وتوفى ابن الجوهري سنة ثمانين وأربعمائة « 1 » ، [ ودفن ] بجانب قبر والده أبى عبد اللّه الحسين بن بشرى .
ويقال : إنه جاءه رجل مبتلى ، فقال له : ادع اللّه تعالى لي . فقال :
أنا أدلّك على من يدعو لك ، تمضى إلى البيت المقدس وتحتال إلى أن تبيت فيه ، ولا تنام ، فإذا دخل عشرة يصلّون فيه فقف ، حتى إذا فرغوا من الصلاة وخرجوا ، أمسك العاشر منهم وقل له يدعو لك « 2 » . ففعل ذلك ، وأمسك [ العاشر ] « 3 » وسأله الدعاء ، فدعا له ، فبرئ من ساعته ، وقال له : من دلّك علىّ ؟ فقال : الشيخ أبو الفضل الجوهري . فقال : واللّه هو الأول ، غمزة بغمزة « 4 » .
وقيل : إنه قلّ ما بيده ، فجاء إلى ابن قادوس وسأله شيئا « 5 » من المال على سبيل القرض ، وكان كثيرا ما يأخذ منه . فقال له ابن قادوس : كم تطلبني ، انكسرت القواديس ؟ ! فمضى وتركه وهو ضيّق الصّدر ، فلمّا أتى داره قال لغلامه : قد طال شعري ، وما معنا شئ ندخل به الحمّام وننفقه علينا ، فامض إلى السوق وأتنى بمزيّن يأخذ شعري « 6 » . فمضى الغلام وأحضر مزيّنا مغربيّا ، فلما وصل إلى الدار قال : هذه دار من ؟ قال : دار ابن الجوهرىّ ، الشيخ أبى الفضل « 7 » . فقال المغربي : واللّه إنّ هذا لعجب ! معي رسالة إليه ونفقة
هامش
( 1 ) في « م » : « سنة سبعة وأربعين » خطأ ، والصواب ما أثبتناه . وما بين المعقوفتين - بعده - غير واضح .
( 2 ) في « م » : « وسله الدعاء » .
( 3 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 4 ) في « ص » : « غمازة بغمازة » .
( 5 ) في « م » : « وسأله في شئ » . وفي « ص » : « يطلب منه شيئا » .
( 6 ) في « ص » : « من شعري » . والمزين : الحلاق .
( 7 ) في « ص » : « دار الشيخ أبى الفضل بن الجوهري » .