دخولها فقالت : « اللهم لا تهتكنى على أحة » ، فماتت لساعتها ، رحمة اللّه على الجميع .
ويقابل هذه التربة من الجهة البحرية « 1 » قبر ، يقال إن فيه محمد بن أحمد ، ابن أخت الزبير بن العوّام ، وقيل : ابن بنته ، وكان عاملا على مصر .
قبر الشيخ أبى الفضل بن الجوهري الواعظ - رحمه اللّه تعالى « 2 » :
كان من كبار مشايخ المصريين ، وبيته بيت العلم والعدالة ، وذرّيّته ذرّيّة مباركة ، وكان يعظ الناس في جامع مصر ، وأقام على ذلك « 3 » سنين ، وسمع الحديث الكثير « 4 » ، وكان ينشد على كرسي وعظه « 5 » ويقول :
خذ كلامي مجرّبا فامتحنه * وبميزان كنه عقلك زنه
طاعة اللّه خير ما لزم العبد * فكن طائعا ولا تنأ عنه « 6 »
ما هلاك النّفوس إلّا المعاصي * فتوقّ الهلاك لا تقربنه « 7 »
إنّ شيئا هلاك نفسك فيه * ينبغي أن تصون نفسك عنه « 8 »
ومن كلامه : احذر ما فيه هلاك نفسك « 9 » . صن نفسك عن معاصي اللّه . ينبغي أن تستحى من اللّه . كن من اللّه على حذر . إيّاك أن يراك على ما نهاك فتسقط من عينه .
هامش
( 1 ) في « ص » : « قبالة هذه التربة من البحري » .
( 2 ) في « ص » : « رحمة اللّه عليه » .
( 3 ) في « ص » : « لذلك » .
( 4 ) قوله : « وسمع الحديث الكثير » عن « م » .
( 5 ) في « ص » : « على كرسي الوعظ » .
( 6 ) في « م » : « فليكن طائعا ولا ينأ عنه » .
( 7 ) هذا البيت ، والبيت الذي يليه ، عن « م » ، ولم يردا في « ص » .
( 8 ) الشطرة الأولى من البيت في « م » : « إن شئ هلاك نفسي فيها » فيه تحريف ، والصواب ما أثبتناه .
( 9 ) هكذا في « ص » . . وقد وردت هذه الجملة في « م » محرفة .