رضيع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] قيل : إنّ قوما شكّوا فيه ، فحفروا عليه فوجدوه كأنه كما دفن ، وهو ملفوف بالبردة ولم يؤثر فيها التراب . ولم تتغير جثته « 1 » ، فحقّقوا ذلك .
وبجانبه قبر الحبشي ، وكان رجلا صالحا يتبرّك به وبزيارته . وتمشى إلى الغرب تجد قبر رجل صالح ، له حكاية . وقدّامه إلى الغرب قبور « الضّرّاسين » كانوا يرقون لوجع الضرس . وبجانبهم إلى الغرب قبور « الشّمّاعين » يقال إنهم كانوا إذا مشوا في الظلام يرون قدامهم شموعا موقودة لا يعرف من يوقدها « 2 » .
فإذا وصلوا « 3 » إلى مواضعهم طفيت الشّموع ولم يروا أحدا . وعلى اليسار قبر « مبشر الخير » يقال : إنه رئى في المنام « 4 » ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال :
مت سنيّا « 5 » ولا تبال .
* * * ثم تمشى وأنت مبحّر تجد على يسارك قبر « النيسابوري » رحمه اللّه ، كان رجلا صالحا ، وله قصة عجيبة في تعديته ، وكان [ يمشى ] « 6 » على الماء .
وبجانبه قبر « المؤذّن » ، كان يؤذّن في جامع مصر ، وكان رجلا صالحا .
قبور بنى غلبون « 7 » :
وعلى يمينه تربة فيها قبور بنى غلبون ، وهي أربعة قبور متلاصقة [ إخوة ] « 8 » وأختهم العروسة في قبر آخر رخام ، أحدهم أبو الطيب بن
هامش
( 1 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « ولم يؤثر فيه التراب ، ولم يتغير جدّتها » .
( 2 ) في « م » : « من الذي وقدها » .
( 3 ) في « ص » : « وصلت » .
( 4 ) في « ص » : « في النوم » .
( 5 ) أي : محسنا . وفي « م » و « ص » : « سنى » .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 7 ) العنوان من عندنا .
( 8 ) ما بين المعقوفتين عن « م » .