وكان كلّ من دفنها يصبح يجدها على وجه الأرض ] « 1 » ، يقال : إنه رفس والدته فدعت عليه . قال المؤلف الذي جمع هذه الأخبار : وأنا [ رأيتها ، فجاء قوم ] « 2 » من الزوّار وجدوها على وجه الأرض ، فحملوا ترابا كثيرا ودفنوها ، فلما عادوا يوم الزيارة وجدوها قد طلعت وظهرت فوق ذلك التراب العظيم الذي جعلوه عليها فوق القبر ، فقالوا : يا قوم ، ما فيها عاص « 3 » غير هذا ، ادعوا اللّه ربنا أن يستره . فدعوا اللّه تعالى وتضرعوا إليه ، وبكوا ، وسألوا اللّه تعالى ستره « 4 » . فاستجاب اللّه سبحانه وتعالى دعاءهم وستره ، فلم تظهر رجله بعد ذلك « 5 » .
ويقابل تربته تربة كبيرة ، فيها امرأة شريفة ، وقبل أن تصل إلى القبة « 6 » تجد قبرا عليه عمود رخام لرجل يقال له « العتال » ، واسمه « هبة » ، قيل إنه كان مع قوم من الزوار جاءوا من مصر للزيارة ، فلما خلوا بموضع القبر ، والشيخ أبو رحمة الذي تقدم ذكره قد جاء من نحو سارية ، معه جماعة للزيارة ، فلما اجتمعوا سلّم بعضهم على بعض ، ثم التفت أبو رحمة إلى هبة العتّال ، [ وكان شيخا كبيرا ، وقال : يا شيخ ] « 7 » ما بقي إلّا القليل ! فقال : واللّه لقد صدقت . وجعل رأسه بين ركبتيه وهو ينظر إلى الأرض ، فحرّكوه فوجدوه ميتا ، فدفنوه مكانه ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .
( 2 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 3 ) في « م » و « ص » : « عاصى » خطأ ، والصواب بحذف الياء .
( 4 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « . . وتضرعوا وبكوا ، وسألوا اللّه ستره » .
( 5 ) في « ص » : « فلم يرجع أحد يراها بعد ذلك » .
( 6 ) في « م » : « التربة » .
( 7 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .