قبر أبى بكر محمد بن علي الماذرائى « 1 » :
وإلى جانبه قبر ولده أبى بكر محمد بن علي بن أحمد الماذرائى ، وزير تكين [ الجبار الذي ولى بعد الطولونية ] « 2 » .
وروى أبو الجعد قال : قرأت في سير الماذرائيين « 3 » أنّ أبا بكر محمد بن عليّ كان الغالب عليه الملك والرياسة ، وكان مكثرا من الصلاة وتلاوة القرآن ، ومداومة الحج في كل سنة ، وملك من الضياع والرّياع ما لم يملكه « 4 » غيره من قبله ، حتى بلغ ارتفاع أملاكه في كل سنة أربعمائة ألف دينار ، فضلا عن الخراج . وأعطى وولّى ، وتصرّف وأنعم ، وتفضّل وأفضل « 5 » ، ورفع ووضع ، [ كل ذلك بإذن اللّه سبحانه وتعالى ] « 6 » ، وواصل الحج في كل سنة ، من سنة إحدى « 7 » وثلاثمائة إلى سنة اثنتين « 8 » وعشرين وثلاثمائة ، وكان ينفق في كل حجة مائة ألف دينار وخمسين ألف دينار ، ويخرج معه بتسعين ناقة « 9 » ، وأربعمائة عربى بجهازه ، ومعه محامل فيها أحواض البقل ، ومحامل فيها أحواض الريحان ، ومحامل فيها كلاب الصيد . وينعم على أولاد الرسول - صلّى اللّه عليه وسلم - وعلى أولاد الصحابة - رضى اللّه عنهم أجمعين - ولهم عنده ديوان - يجمع ما يحمله صررا مختومة بأسمائهم . قال ابن زولاق : حدثني محمد أبو بكر الماذرائى ، وقد
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا .
( 2 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » . والطولونية ، أي : الدولة الطولونية .
( 3 ) في « م » : « المادرانيين » . . وفي « ص » : « الماردانيين » تصحيف . والصواب ما ذكرناه ، وقد سبق التعليق عليه .
( 4 ) في « م » : « مالا يملكه » .
( 5 ) في « ص » : « وأنعم وأفضل » .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « م » .
( 7 ) في « م » : « أحد » لا تصح لغة .
( 8 ) في « م » : « اثنين » لا تصح ، والصواب ما أثبتناه .
( 9 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » : « بتسعين ألف ناقة » .