قبر خمارويه بن أحمد بن طولون « 1 » :
وتخرج من التربة تجد قبور أشراف ، وتنزل إلى مقطع الحجارة وأنت مستقبل القبلة على يسارك ، وتطلع وأنت مستقبل القبلة ، تجد على رأس الصيرة « 2 » قبّة بها قبر أبى الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون ، خلف أباه « 3 » في ولاية الديار المصرية ، وقتل بالشام ، وجئ برأسه ، فدفنه بعض خاصته بهذه القبة ، وقيل : بل جئ به ودفن ، واللّه أعلم « 4 » .
وكان في أيّامه « 5 » رجل ورث من أبيه مالا ، فأتلفه وأنفقه ، ولم يبق عنده سوى جارية ، فدعته الضرورة إلى بيعها [ في السوق ، ونادى عليها الدّلّال ، فبلغ ثمنها قدرا معلوما ] « 6 » فاشتراها وكيل خمارويه ، وجهّزها جهازا حسنا ، وأهدى إليها دارا « 7 » حسنة حتى يدخل عليها سيدها خمارويه ، فلحق سيّدها البائع عليها وجد عظيم « 8 » ، [ فخرج هائما على وجهه إلى قبر أبيه بهذه الجبّانة ، فجلس يبكى ] « 9 » ، واتفق أنّ خمارويه ركب للزيارة في ذلك الوقت من ذلك اليوم ، وكان كثير الزيارة للمقابر ، وكانت له عقيدة صالحة في زيارة قبور الصالحين ، فمر على قبر والد الشاب ، فرأى الشاب جالسا يبكى ، فقال
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا .
( 2 ) هكذا في « م » وهي بمعنى الناحية ، ولم ترد في « ص » .
( 3 ) في « م » : « أبوه » خطأ ، والصواب ما أثبتناه ، ومن قوله « خلف أباه » إلى قوله : « واللّه أعلم » عن « م » ولم يرد في « ص » .
( 4 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 5 ) في « ص » : « كان في زمانه وأيامه . . » .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « م » .
( 7 ) في « ص » : « وأدخلها دارا » .
( 8 ) في « ص » : « فلحق سيدها عليها محلفا عظيما » هكذا . وفي « م » : « وجدا عظيما » بالنصب - لا تصح ، والصواب بالرفع على المفعولية .
( 9 ) ما بين المعقوفتين عن « م » . وما بعده روى بمعناه في « ص » . لذا سنثبت هنا ما ورد في « م » .