قبر الضيف « 1 » :
ثم تخرج من القبّة إلى الشرق تجد قبّة في وسط تربة عملها علىّ بن الماذرائى « 2 » لنفسه ، فاستضاف به « 3 » ضيف من أهل الفضل يقال له : نصر ابن دارم - يعنى من ولد دارم بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد ابن عدنان « 4 » - ودفع للماذرائى مالا كثيرا وديعة ، فمات الضيف المذكور ، فدفنه الماذرائى في القبة وآثره على نفسه ، ودفن هو بجانبها .
مآثر علي بن أحمد الماذرائى « 5 » :
والماذرائى هو عليّ بن أحمد بن الحسن بن عيسى بن أسلم ، المعروف بالماذرائى [ كان ] « 6 » وزيرا في الدولة الطولونية ، وزر « 7 » لأبى الجيش خمارويه
هامش
( 1 ) العنوان من عندنا ، وهو مذكور في الكواكب السيارة ص 73 .
( 2 ) في « م » : « علي بن المادرانى » وفي « ص » : « على الماردانى » وكلاهما تصحيف من الناسخ والصواب ما أثبتناه ، وقد سبق التعليق عليه . [ وانظر المصدر السابق ، والأعلام ج 6 ص 273 ، والولاة والقضاة ص 485 ] .
( 3 ) أي : سأله الضيافة .
( 4 ) هكذا في « م » : « ولم يرد هذا في « ص » . وقد ورد اسم الضيف في الكواكب السيارة ، وأنه نزل ضيفا على محمد بن علي وليس على أبيه ، وهو : القاضي أبو جعفر أحمد بن عبد اللّه بن مسلم ، وقد دخل مصر في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ، فلما قدم مصر سبّه العوام ، وكان بمصر قاض يقال له عبد اللّه بن أحمد ، وكان أهل مصر يحبونه ، فلما قدم عليهم أبو جعفر سبّوه ، فلم يرد عليهم ، ثم قال لهم : ما أحببتم في قاضيكم ؟ قالوا : أحببنا منه التواضع والخشوع . فقال : واللّه ما هو إلّا خير منى . فلم يستمر حاكما غير أربعة وسبعين يوما ثم عزل نفسه وأقام عند محمد بن علي الماذرائى إلى أن توفى سنة 322 ه ، ودفنه الماذرائى في التربة التي بناها لنفسه ، وقبره معروف بقبر الضيف .
[ انظر الكواكب السيارة ص 73 ، والولاة والقضاة ص 485 وغيرها من الصفحات ] .
( 5 ) العنوان من عندنا ، وهو والد محمد بن علي الماذرائى الذي سبق ذكره .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 7 ) أي : صار وزيرا .