تفد شيئا ، وكانت علّته غريبة لم يسمع بمثلها . وصلّى عليه في مصلى العيد ، وحضر جنازته من الخلق ما لا يحصى عددهم إلّا اللّه سبحانه وتعالى . ودفن بقرافة مصر بهذا المشهد ، وقبره معروف يزار ، وهو مشهور بإجابة الدعاء .
وهذه الحالة التي وقعت له مع المعزّ عند قدومه مصر جاء ذكرها في كتاب الدول المنقطعة ، لكنها تناقض تاريخ الوفاة ، فإن المعزّ دخل مصر في شهر رمضان سنة 362 ه ، وابن طباطبا توفى - رضى اللّه تعالى عنه - في سنة 348 ه كما هو مذكور ، فكيف يمكن الجمع بينهما ؟ قال ابن خلّكان : وأفادنى تاريخ وفاته الحافظ زكّى الدين عبد العظيم المنذري الشافعي ، وراجعته في هذا التناقض ، فقال : أمّا الوفاة فهي محقّقة ، ولعلّ صاحب الواقعة ولده ، واللّه أعلم « 1 » .
قبر علي بن الحسن ، صاحب الحورية « 2 » :
وممّن قبر بهذا المشهد أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن ، المعروف بصاحب الحورية « 3 » ، يقال : إنه رأى في المنام أنّ جارية نزلت من السماء من أحسن خلق اللّه تعالى ، أضاءت الدنيا لنور وجهها ، فقال لها : من أنت ؟ قالت : لمن يعطى ثمني . فقال لها : وما ثمنك ؟
قالت : مائة ختمة . فقرأها ، وفرغ منها ، فرأى في المنام الحورية « 4 » فقال لها :
قد فعلت ما أمرتني « 5 » به . فقالت له : يا شريف ، إنك ليلة غد « 6 » عندنا .
هامش
( 1 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 2 ) هذا العنوان من عندنا .
( 3 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « ومعه ( أي مع الشريف أحمد بن طباطبا المتقدم ذكره ) في التربة ولده ، يقال له صاحب الحورية . . . » .
( 4 ) في « ص » : « فرآها في المنام » .
( 5 ) في « م » : و « ص » : « أمرتينى » خطأ .
( 6 ) في « م » : « ليلة غدا » . وفي « ص » : « إنك غد » وكلاهما خطأ ، والصواب ما أثبتناه .