تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
فأصبح الشريف وجهّز نفسه ودعا الناس لجنازته ، وأعلم أهله ، فمات في ذلك اليوم ، رضى اللّه عنه . ويقال إنه لقّب بذلك لأنه كان في أول عمره ينام الليل ، فرأى الجنة وما فيها من الحور العين ، فأعجبته حورية « 1 » ، فقال لها : هلمّى إلىّ ، فقالت : لا سبيل إلى ذلك إلّا أن تعطيني أمنيتى . فقال لها : ما أمنيتك ؟ فقالت : قيام اللّيل . فقال : واللّه لا نمت بعدها . فأدركته سنة من النوم في بعض الليالي ، فقالت له : إيّاك والنوم فينفسخ العقد . فكان لا ينام ليلا ولا نهارا حتى مات ، رضى اللّه عنه .

قبر يحيى بن علي العلوي « 2 » :

وممن قبر بهذا المشهد أبو القاسم يحيى بن علي بن محمد بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن أبي طالب ، وكان يحيى بن علي من أكابر العلويين ، انتهت إليه الرئاسة في زمنه ، ومعه ولده أحمد ، ورأسه تحت رجليه . وكان جليل القدر ، عظيم المنزلة ، يأتيه السائل فيعطيه ثوبه ، وجاءه رجل فسأله : هل من شئ للّه ؟ فقال له : لم يكن عندي سوى نفسي فخذنى فبعنى ، فأخذه وجاء به إلى الوزير الماذرائى ، فقال له : يا وزير اشترني « 3 » من هذا ! فقال : من يقدر على ثمنك ؟ ثم دفع للرجل مائة دينار ، ويقال : ألف دينار . ومن كلامه - رضى اللّه عنه : أشدّ الخجل خجل السؤال ، وأشدّ الندم ندم العاصي .
هامش
( 1 ) في « م » : « فأعجبه حورىّ » تحريف . . ومن أول قوله : « ويقال إنه لقّب بذلك » إلى « قبر العبد الصالح فرج » عن « م » وساقط من « ص » . ( 2 ) العنوان من عندنا . ( 3 ) في « م » : « اشترينى » .