مشهد الشريف « طباطبا » « 1 » :
ثم تخرج من هذه « 2 » التربة إلى مشهد « طباطبا » وهو مشهد عظيم مبارك شريف . بهذا المسجد طائفة من بنى « طباطبا » . [ وطباطبا ] هو :
أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر الشهيد المقتول ابن عبد اللّه ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ، لقّب بذلك لرتّة « 3 » كانت في لسانه ، كما حكى عن أبي بكر الخطيب ، الإمام الجليل ، صاحب « تاريخ بغداد » « 4 » في ترجمة إبراهيم المذكور ، أنه لمّا قدم بغداد في خلافة الرشيد سمع به ، فبعث إليه ، فظن أنّ أحدا وشى به ، فدخل على الرشيد ، فقام له وأجلسه إلى جانبه ، وحادثه ، فصار يظهر للرشيد من كلامه الخوف ، فقال : ما بك يا أبا إسحاق ؟ قال : روّعنى صاحب الطّبا « 5 » ، يعنى الذي دعاه ، وكان عليه قبا فبدّل القاف طاء ، فلقّب بذلك الوقت « طباطبا » .
وقيل : بل طلب يوما ثيابه ، فقال الغلام : أجىء بدرّاعة « 6 » ؟ فقال :
« طباطبا » ، يعنى : قباقبا . ومن عرف بابن طباطبا فإليه ينسب ، وهو أول من لقّب بذلك .
وأمّا من دفن بهذا المشهد فمن ذرّيّته « 7 » وفيه قبر ولد ولده على
هامش
( 1 ) في « ص » : « قبر الشريف طباطبا رضى اللّه عنه » . والمادة بعد ذلك عن « م » .
( 2 ) في « م » : « هذين » لا تصح .
( 3 ) الرّتّة : العجمة في اللسان ، وهي اللّثغة والتّردّد في النطق .
( 4 ) في « م » بعد ذلك : « أنه في تاريخ بغداد » .
( 5 ) في « م » : « صاحب الطباطبا » مكررة ، وما أثبتناه عن الكواكب السيارة ( ص 59 ) .
يعنى : أخافنى صاحب القبا . . فقلب القاف طاء والقبا : القباء ، وهو ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص ، ويتمنطق عليه .
( 6 ) الدّرّاعة : ثوب من صوف ، وتطلق على الجبّة المشقوقة المقدّم .
( 7 ) في « م » : « من ذريته » والفاء واقعة في جواب « أمّا » . . والذي ذكرته المراجع أن « طباطبا » هذا لم يمت بمصر ، ولا تعرف له بها وفاة . ومن بهذا المشهد هم من نسله ونسل أخيه .