تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥

مشهد الشريف « طباطبا » « 1 » :

ثم تخرج من هذه « 2 » التربة إلى مشهد « طباطبا » وهو مشهد عظيم مبارك شريف . بهذا المسجد طائفة من بنى « طباطبا » . [ وطباطبا ] هو : أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل الديباج بن إبراهيم الغمر الشهيد المقتول ابن عبد اللّه ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ، لقّب بذلك لرتّة « 3 » كانت في لسانه ، كما حكى عن أبي بكر الخطيب ، الإمام الجليل ، صاحب « تاريخ بغداد » « 4 » في ترجمة إبراهيم المذكور ، أنه لمّا قدم بغداد في خلافة الرشيد سمع به ، فبعث إليه ، فظن أنّ أحدا وشى به ، فدخل على الرشيد ، فقام له وأجلسه إلى جانبه ، وحادثه ، فصار يظهر للرشيد من كلامه الخوف ، فقال : ما بك يا أبا إسحاق ؟ قال : روّعنى صاحب الطّبا « 5 » ، يعنى الذي دعاه ، وكان عليه قبا فبدّل القاف طاء ، فلقّب بذلك الوقت « طباطبا » . وقيل : بل طلب يوما ثيابه ، فقال الغلام : أجىء بدرّاعة « 6 » ؟ فقال : « طباطبا » ، يعنى : قباقبا . ومن عرف بابن طباطبا فإليه ينسب ، وهو أول من لقّب بذلك . وأمّا من دفن بهذا المشهد فمن ذرّيّته « 7 » وفيه قبر ولد ولده على
هامش
( 1 ) في « ص » : « قبر الشريف طباطبا رضى اللّه عنه » . والمادة بعد ذلك عن « م » . ( 2 ) في « م » : « هذين » لا تصح . ( 3 ) الرّتّة : العجمة في اللسان ، وهي اللّثغة والتّردّد في النطق . ( 4 ) في « م » بعد ذلك : « أنه في تاريخ بغداد » . ( 5 ) في « م » : « صاحب الطباطبا » مكررة ، وما أثبتناه عن الكواكب السيارة ( ص 59 ) . يعنى : أخافنى صاحب القبا . . فقلب القاف طاء والقبا : القباء ، وهو ثوب يلبس فوق الثياب أو القميص ، ويتمنطق عليه . ( 6 ) الدّرّاعة : ثوب من صوف ، وتطلق على الجبّة المشقوقة المقدّم . ( 7 ) في « م » : « من ذريته » والفاء واقعة في جواب « أمّا » . . والذي ذكرته المراجع أن « طباطبا » هذا لم يمت بمصر ، ولا تعرف له بها وفاة . ومن بهذا المشهد هم من نسله ونسل أخيه .
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 235 | موفق الدين بن عثمان / محمد فتحى أبو بكر