وقال ولده السيد عبد الرّحمن : شفع أبى « 1 » عند صاحب مصر في شأن مال طلبه الأمير من الناس ، فأبى أن يقبل شفاعته ، فرأى الأمير في اللّيل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، قال له : لم لم تقبل شفاعة أحمد بن علي بن طباطبا ؟ « 2 » فلما أصبح الأمير رفع عن أهل مصر الطّلب .
وتوفى السيد الشريف أحمد المذكور في سنة 325 ه بمصر ، وقبر بهذا المشهد ، وقد نيّف على التسعين « 3 » .
وممّن قبر بهذا المشهد المذكور ولده عبد اللّه بن أحمد بن طباطبا ، قال ابن خلكان في كتابه المذكور : عبد اللّه بن أحمد المذكور في الهمزة هو أبو محمد عبد اللّه بن السيد الشريف أبى « 4 » العباس أحمد بن طباطبا الحجازي الأصل ، المصرىّ المولد والدّار والوفاة والملحة « 5 » ، وهو المعروف بصاحب السيادة « 6 » . كان صاحب رباع وضياع ، وله نعمة ظاهرة ، وعبيد وحاشية ، [ كثير التّنعّم ] « 7 » ، وكان مع هذا من الصالحين ، يقوم الليل ويصوم النهار ، كثير الصّدقة والضّحايا والحطب من ضياعه « 8 » ، وكان حسن المعاملة ، كثير الإفضال على أصحابه « 9 » ، يتلطف بهم ، ويركب إلى أصحابه وأصدقائه للزيارة ، ويقضى حوائجهم وحقوقهم ، ويطيل الجلوس عندهم .
هامش
( 1 ) في « م » : « إلى » . تصحيف .
( 2 ) بعد هذا في « م » : « أو كلام هذا معناه » وهي جملة اعتراضية .
( 3 ) في « م » : « نيّف عن » . ونيّف على التسعين ، أي : زاد عليها .
( 4 ) في « م » : « أبا » خطأ .
( 5 ) الملحة : الكلمة المليحة .
( 6 ) في « ص » : « هو أبو محمد عبد اللّه بن أحمد بن عليّ بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن علىّ بن أبي طالب ، رضوان اللّه عليهم أجمعين » .
( 7 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » .
( 8 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « ويرسل إلى كل من يخالطه أو ينقطع إليه القمح والضّحايا والحطب من ضياعه » .
( 9 ) في « م » : « عن أصحابه » . والإفضال : الإحسان .