إذا ما بكى الباكون حولى تحرّقا * وقالوا جميعا : مات سهل بن أحمد
فقولوا لهم : لا تندبوه فإنّه * مع السّادة الأبرار آل محمد « 1 »
قبر خلف الكتّانى « 2 » :
ومعه في التربة قبر خلف الكتّانى « 3 » ، المتصامم عن سماع القبيح حتى مات ، كان في بداية أمره من ذوى الأسباب « 4 » ، ثم اشتغل بالعلوم وبرع فيها ، وكان أحد العلماء الفضلاء ، وسافر إلى العراق ، وأفاد علوما شتى ، وحدّث ، وحدّث عنه ، وروى عنه ابن حمضة الحراني « 5 » ، وقبره إلى جانب قبر سهل المذكور . قيل : لمّا كان في بداية أمره في السّبب « 6 » باع امرأة كتّانا ، فخرج من المرأة ريح ، فخجلت واستحت ، ففطن لذلك ، فقال للمرأة : ارفعى صوتك حتى أسمع ما تقولين ، فظنّت أنه أصمّ ، ففرحت بذلك وزال خجلها .
ومثل هذا يحكى عن حاتم بن علوان الأصمّ ، وأنه شهر بذلك . وكذلك يحكى عن أناس سوى هذين الرّجلين . وتوفى خلف المذكور في سنة سبع وخمسين [ وثلاثمائة ] « 7 » .
هامش
( 1 ) الشطرة الأولى في « م » وفي الكواكب السيارة : « فقلت لهم لا تندبونى فإنني . . » والشطرة الثانية في الكواكب السيارة : « مع الفتية الأطهار آل محمد » . وما أثبتناه هنا عن « ص » .
( 2 ) هذا العنوان من عندنا .
( 3 ) في « م » : « الكتنانى » تصحيف . وبعد ذلك في « ص » ورد تاريخ وفاته . . وسيأتي في آخر ترجمته هنا - ولم يذكر بعد ذلك عنه سوى أنه تصامم عن سماع القبيح حتى مات . . أمّا ما أثبتناه هنا فعن « م » .
( 4 ) في « م » : « من ذي الأسباب » وفي الكواكب السيارة : « معدود من أرباب الأسباب » .
( 5 ) هكذا في « م » ولم أقف عليه .
( 6 ) أي : في المتاجرة .
( 7 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » والكواكب السيارة ، ولم يرد في « م » .