وكانت ولاية الخير بن نعيم على القضاء والقصص ثلاث سنين . وتوفى - رحمه اللّه - سنة ستّ « 1 » وثلاثين ومائة .
* * * وتخرج من عند الخير تستقبل القبلة تجد على يسارك ثلاثة ألواح من الرخام على قبور ثلاثة ، يقال : إنهم أشراف من البصرة ، وتاريخ وفاتهم « 2 » على الألواح من الرخام .
وعلى يمينك تجد قبورا متباعدة « 3 » ، قيل : إنهم أولاد جعفر بن محمد الصادق .
* * *
قبر سهل بن أحمد البرمكي « 4 » :
ثم تدخل على يسارك تجد تربة كبيرة بها قبر سهل بن أحمد البرمكي ، من ذرّيّة البرامكة ، كان كاتبا بمصر على الخراج ، وكان مغرما بحب أهل البيت ، وكان كثير الزيارة لمشهد طباطبا « 5 » ، قيل : إنه قال عند موته وهو يجود بنفسه لما رأى [ أهل بيته ] « 6 » ، وقد اجتمعوا يبكون عليه ويصرخون ، فأنشد يقول « 7 » :
هامش
( 1 ) في « م » : « ستة . . . » خطأ لغوى .
( 2 ) في « ص » : « على قبورهم تاريخ موتهم سنة تسع وسبعين ومائتين » .
( 3 ) في « ص » : « ثم ترجع على يمينك تجد ستة قبور متطاولة ، ليس واحد منهم إلى جانب الآخر . . . » .
( 4 ) هذا العنوان من عندنا . وكان سهل وزيرا في الدولة الطولونية ، وكان مشهورا بالخير ، كثير البر للفقراء ، وقد أنشأ التربة المنسوبة إليه بجوار مشهد الأشراف رغبة فيهم .
( 5 ) من قوله : « كان كاتبا بمصر . . » إلى هنا ، عن « م » وساقط من « ص » .
( 6 ) ما بين المعقوفتين زيادة من عندنا لاستقامة المعنى . وانظر الكواكب السيارة ص 63 .
( 7 ) في « م » : « فأنشأ يقول شعر » هكذا .