خزيمة بن أوس الحضرمي ثم الأجدومى ، من بنى ناهض ، يكنى أبا إسماعيل ، ويقال : أبا نعيم . انتهت إليه الرياسة في زمنه ، تولّى القضاء والقصص بمصر في آخر خلافة بنى أميّة ، وأول خلافة بنى العباس . وولى القضاء ببرقة في خلافة بنى أمية ، وكان من الفضلاء المحدّثين . وروى عن سهل بن معلى « 1 » ، وعبد اللّه بن هبيرة ، وعن عروة بن الزبير ، وغيرهم . وروى عنه « 2 » يزيد بن أبي حبيب ، والليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث ، وغيرهم .
وكان يقضى بين الناس في الجامع العتيق إلى العصر ، فإذا كان بعد « 3 » العصر خرج على باب المسجد يقضى بين اليهود والنصارى . وكان يزيد بن أبي حبيب « 4 » يقول : ما أدركت من قضاة « 5 » مصر أفقه من الخير بن نعيم .
ويروى عن سهل بن علىّ [ ويقال : عبد الرحمن بن سهل بن علىّ ] « 6 » قال :
كنت كثيرا ما أجالس الخير بن نعيم ، وأنا صغير « 7 » السّنّ ، وكان يتجر في الزيت ، فقلت له يوما : يا سيدي « 8 » ، وأنت أيضا تتجر في الزيت ؟ فضرب بيده على كتفي ، وقال : انتظر حتى تجوع ببطن غيرك « 9 » ! فقلت في نفسي : وكيف يجوع إنسان ببطن غيره ؟ قال سهل : فلمّا بليت بالعيال إذا أنا أجوع ببطونهم .
هامش
وكان يقضى بين المسلمين في مسجد مصر . . » . وما هنا أثبتناه عن « م » .
( 1 ) في « م » : « عن أبي هريرة » ولم تذكر ذلك المراجع التي ترجمت لحياته . . وفي تهذيب التهذيب : « روى عن عبد اللّه بن هبيرة ، وسهل بن معلى بن أنس ، وابن الزبير ، وعطاء ، وغيرهم .
ولم يأت ذكر لأبى هريرة ، فهو لم يدركه .
( 2 ) في « م » : « وروى عن » خطأ ، والتصويب من المصدر السابق .
( 3 ) في « م » : « بعض » تصحيف .
( 4 ) في « ص » : « يزيد بن حبيب » وما أثبتناه عن « م » وكتاب الولاة والقضاة وهو الصحيح .
( 5 ) في « م » : « من قضائه » الأخيرة تحريف من الناسخ .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » .
( 7 ) في « ص » : « وأنا حدث » .
( 8 ) في « ص » : « يا سيدنا » . وفي الكواكب السيّارة : « يا سيدي ، أتكون في أحكامك وتؤتى بالزيت بين يديك ، ويوزن ويباع ؟ » .
( 9 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « . . حتى تجوع ببطن غيرك فتعلم » . وفي الكواكب السيّارة : « إذا أنت جعت ببطن غيرك عرفت قدر ما أنا فيه » .