والدعاء عند قبره « 1 » مستجاب . ويقال : إنّ رجلا جاء من بغداد في أيام العادل ابن السلار على وصية بكتاب من الحاكم « 2 » ببغداد ، فاستقضى المال من الحاكم فلم يوصله إلى شئ منه ، وتعسّر عليه الحال ، وأخذت الرشوة عليه للحاكم « 3 » وغيره ، ولم يجد من ينصره ، فأراد الانصراف إلى بلده بغير شئ ، فقيل له : لو مضيت إلى قبر القاضي « بكّار » ودعوت اللّه عند قبره أن يجمع عليك ما جئت لطلبه « 4 » . ففعل ذلك ، ودعا اللّه تعالى ، وتوسل بالقاضي « بكّار » ، وشكا ما يجده من بعد المكان وقلّة المال ، ثم مضى من وقته « 5 » ، فوجد السلطان راكبا والحاكم معه ، فوقف له السلطان وسأله عن [ حاله ] « 6 » وأمره ، فأخبره ، فالتفت إلى الحاكم وقال له : سلّم لهذا ماله السّاعة ، واحذر أن تعيقه « 7 » لحظة واحدة . فمضى الحاكم لوقته وسلّم إليه المال ، وذلك ببركة الدعاء عند قبر القاضي « بكّار » رحمه اللّه .
وكان مولده سنة اثنتين « 8 » وثمانين ومائة ، كما تقدم ، وتوفى في شهر ذي الحجة الحرام سنة سبعين ومائتين ، [ وكانت وفاته ووفاة أحمد بن طولون ، في سنة واحدة ، كما تقدم ] « 9 » وبلغ عمره تسعا « 10 » وثمانين سنة ، وكانت مدة
هامش
( 1 ) في « ص » : « عنده » .
( 2 ) هكذا في « ص » . . وفي « م » لكتاب من الحكام .
( 3 ) في « م » : « للحكام » .
( 4 ) قوله : « ما جئت لطلبه » عن « م » وساقط من « ص » .
( 5 ) في « ص » : « فشكا إليه القصة ثم مضى » .
( 6 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .
( 7 ) في « م » : « تبيته » .
( 8 ) في « م » و « ص » : « اثنين » .
( 9 ) ما بين المعقوفتين عن « م » وساقط من « ص » .
( 10 ) في « ص » : « تسع » خطأ ، وفي « م » : « تسعة » خطأ والصواب ما أثبتناه .