وحدّث عبد اللّه بن وهب قال : « قال لي مالك بن أنس : ما خلّفك عنّا مذ « 1 » ليال ؟ ! فقال له : كنت أرمد « 2 » . قال : أحسب هذا من كتابة الليل . . قال : فقلت : أجل . . فصاح مالك بالجارية وقال : هاتي « 3 » من ذلك الكحل لأخي وصديقي المصرىّ - يعنى ابن وهب » « 4 » .
وروى محمد بن عمر الأندلسي قال : « ذكر ابن وهب وابن القاسم عند مالك بن أنس « 5 » فقال : ابن وهب عالم ، وعبد الرحمن « 6 » فقيه » .
وذكر أبو الطاهر بن عمر بن السراج قال : « أخبرني خالى . . وكان من المجتهدين من أهل العلم - قال : رأيت في المنام قائلا يقول : لا يفتى الناس إلّا ابن وهب وابن القاسم المهذب » .
قال حرملة : « سمعت ابن وهب يقول : إذا أردت الدخول على السلطان فقل : اللّهمّ ربّ السماوات السبع وما أظللن ، وربّ الأرضين وما أقللن ، وربّ الرّياح وما ذرّين ، وربّ الشياطين وما أغوين ، كن لي جارا « 7 » من فلان أن يفرط علىّ أو أن يطغى » .
قال ابن بكير : « ولد ابن وهب في ذي القعدة سنة 125 ه ، وتوفى يوم الأحد لأربع بقيت من شعبان سنة 197 ه » .
هامش
( 1 ) في « ص » : « منذ » .
( 2 ) يعنى : أصيبت عيني بالرّمد .
( 3 ) يقال للرجل : هات يا رجل - بكسر التاء - أي : أعطني ، وللمرأة : هاتي - بالياء . [ انظر لسان العرب - مادة هيت ] .
( 4 ) في « ص » : « وصديقي المصري ابن وهب » .
( 5 ) في « م » : « ذكر عندي مالك بن أنس وابن القاسم » وسقط منها ابن وهب . والعبارة فيها خلط من الناسخ وغير مستقيمة ، والتصويب من وفيات الأعيان ( ج 3 ص 36 ) ومن « ص » بتصرف يسير .
( 6 ) يعنى عبد الرحمن بن القاسم .
( 7 ) في « م » : « جار » خطأ ، والصواب بالنصب . والمعنى : كن لي منقذا وحاميا .