تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ثم تأتى إلى حومة فيها قبر يعرف بالقاضي بكّار « 1 » ، تدخل وأنت مستقبل القبلة تجد قبرا تحت رجليه وقبرا « 2 » عند رأسه ، فالذي عند رأسه يقال لهم أصحاب قضبان الذهب « 3 » وهم ثلاثة : إبراهيم ، وهو أكبرهم ، وعبيد اللّه ، ومحمد . . قيل : إن إبراهيم رئى في المنام وهو يقول : من زارنا فكأنما تصدّق بقضبان الذهب ، وكانت في يده . . والذي عند رجليه يقال له قبر أبى العباس أحمد بن المشجرة « 4 » كان من أحسن الناس قراءة ، وكان من قرّاء الأفضل بن أمير الجيوش « 5 » ، وكان ذات يوم عند قبر الشيخ أبى الحسن الدينوري يزوره ، فاختاره أحد الفقراء « 6 » أن يقرأ له آية من كتاب اللّه تعالى ، فامتنع ولم يقرأ ، فمنع القراءة . . فلما حضر مجلس الأفضل بن أمير الجيوش طلب منه القراءة ، فلم يستطع ، فقال له الأفضل : ما يمنعك من القراءة ؟ فقال له : لن أستطيع . فأمر أن يأخذ « 7 » له من خزانة الشراب ما يصلح موضع القرآن . . فقصّ عليه قصّته « 8 » مع الفقير ، فقال :
هامش
( 1 ) سيأتي ذكره بالتفصيل بعد قليل . ( 2 ) في « ص » : « عند رجليه » . وجاءت كلمة « قبر » مرفوعة في « م » و « ص » خطأ ، والصواب بالنصب . ( 3 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « فالقبر الذي عند رأسه يقال له : قبر صاحب قضبان الذهب ، قيل إنه رئى في المنام . . . » الخ . ( 4 ) في « م » : « يقال له أبو العباس أحمد بن الشجرة » والأخيرة تحريف . والتصويب من « ص » والكواكب السيارة . ( 5 ) سقط « ابن » من « ص » . وهو : الأفضل شاهنشاه أحمد بن بدر الجمالى ، خلف أباه في إمارة الجيوش المصرية ، وكان جيد السياسة ، وطّد دعائم الحكم للآمر بأحكام اللّه العبيدي صاحب مصر ، ودبّر شؤون دولته . نقم عليه الآمر أمرا فدسّ له من قتله على مقربة من داره في القاهرة سنة 515 ه . وكانت ولايته ثمانيا وعشرين سنة . [ انظر الأعلام ج 1 ص 103 ، ووفيات الأعيان ج 2 ص 448 - 451 ] . ( 6 ) هذه الجملة فيها اضطراب في « م » . وفي الكواكب السيارة ص 48 : « . . . فرأى فقيرا فسأله أن يقرأ شيئا من كتاب اللّه . . » وفي « ص » : « فاقتضى عليه بعض الفقهاء أن يقرأ آية . . » . ( 7 ) في « ص » : « يؤخذ » . ( 8 ) في « م » : « فقصّ له القصة » .