ويقال : التبر - بمسجد بحرى القاهرة بظاهر رأس الطالبية . . شرّفه « 1 » أهل مصر ودفنوه في التاريخ المذكور . . والمشهد معروف بإجابة الدعاء - واللّه أعلم بالصواب « 2 » .
مشهد الإمام محمد بن الإمام الصّدّيق أبى بكر ، رضى اللّه عنهما « 3 » :
بناه غلامه « زمام » ورأسه فيه « 4 » تحت المنارة ، وقيل في علبة من
هامش
إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، أحد أمراء الأشراف الشجعان ، ولد سنة 97 ه ، وخرج بالبصرة على المنصور العباسي ، فبايعه أربعة آلاف مقاتل ، وخافه المنصور ، فتحول إلى الكوفة . . وكثرت شيعة إبراهيم ، فاستولى على البصرة ، وسيّر الجموع إلى الأهواز ، وفارس ، وواسط ، وهاجم الكوفة ، فكانت بينه وبين المنصور وقائع هائلة ، إلى أن قتله حميد بن قحطبة سنة 145 ه ، وحزّ رأسه وأرسله إلى أبى جعفر المنصور ، ودفن بدنه الزكي بباخمرى .
[ انظر الأعلام ج 1 ص 48 ، والكامل لابن الأثير ج 5 ص 15 - 20 ، وتاريخ الطبري ج 7 ص 622 وما بعدها ] .
( 1 ) في « م » : « شرقه » تحريف .
( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » .
( 3 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « مشهد رأس محمد بن أبي بكر » .
وهو : محمد بن أبي بكر الصّدّيق ، ولد سنة 10 ه ونشأ بالمدينة في حجر علىّ بن أبي طالب ( وكان قد تزوج أمّه أسماء بنت عميس بعد وفاة أبيه ) . وشهد مع عليّ وقعة الجمل وصفّين ، وولّاه على إمارة مصر بعد موت « الأشتر » ، فدخلها سنة 37 ه . ولما اتفق عليّ ومعاوية على تحكيم الحكمين فات عليّا أن يشترط على معاوية ألّا يقاتل أهل مصر ، وانصرف علىّ يريد العراق ، فبعث معاوية عمرو ابن العاص بجيش من أهل الشام إلى مصر ، فدخلها حربا بعد معارك شديدة ، واختفى ابن أبي بكر ، فعرف معاوية بن حديج مكانه ، فقبض عليه وقتله سنة 38 ه ، وأحرقه لمشاركته في مقتل عثمان بن عفّان - وقيل لم يحرق . ودفنت جثته مع رأسه في مسجد يعرف بمسجد « زمام » مولى محمد بن أبي بكر ، وهذا المسجد خارج مدينة الفسطاط . وكانت مدة ولايته خمسة أشهر .
[ انظر الأعلام ج 6 ص 219 و 220 ، والكواكب السيارة ص 19 و 103 و 186 ، وتحفة الأحباب ص 126 و 127 ] .
( 4 ) « فيه » عن « ص » .