تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

مشهد رأس زيد بن علىّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، رضى اللّه عنهم أجمعين « 1 » :

قال الكندي : قدم برأس زيد بن عليّ يوم الأحد لعشر خلون من جمادى الآخرة « 2 » سنة 122 ه ، وبنوا عليه هذا المشهد « 3 » . . والدعاء فيه مستجاب ، والأنوار ترى عليه بالليل نازلة .

مشهد رأس إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن علي ، رضى اللّه عنهم « 4 » :

قدم به في سنة 145 ه ، وبنوا عليه المشهد المعروف بمسجد التبن -
هامش
( 1 ) هذا العنوان عن « م » و « ص » . . وهو : الإمام زيد بن علي ( زين العابدين ) بن الحسين ابن علي بن أبي طالب . ويقال له : زيد الشهيد ، ولد سنة 79 ه . وقال عنه أبو حنيفة : ما رأيت في زمانه أفقه منه ، ولا أسرع جوابا ، ولا أبين قولا . . وعدّه الجاحظ من خطباء بني هاشم . . كانت إقامته بالكوفة . وقرأ على واصل بن عطاء ( رأس المعتزلة ) واقتبس منه علم الاعتزال . . ورحل إلى الشام ، فضيّق عليه هشام بن عبد الملك وحبسه خمسة أشهر ، فعاد إلى العراق ، ثم إلى المدينة ، فلحق به بعض أهل الكوفة يحرضونه على قتال الأمويين ، ورجعوا به إلى الكوفة سنة 120 ه ، فبايعه أربعون ألفا على الدعوة إلى الكتاب والسّنّة ، وجهاد الظالمين ، والدفع عن المظلومين ، وإعطاء المحرومين ، وردّ المظالم ، ونصر آل البيت ، وكان العامل على العراق يومئذ يوسف بن عمر الثقفي ، فكتب إلى الحكم بن الصّلت وهو بالكوفة أن يقاتل زيدا ، ففعل ، ونشبت معارك انتهت بمقتل زيد في الكوفة سنة 122 ه ، وحمل رأسه إلى الشام ، فنصب على باب دمشق ، ثم أرسل إلى المدينة فنصب عند قبر النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوما وليلة ، وحمل إلى مصر ، فنصب بالجامع ، فسرقه أهل مصر ودفنوه . [ انظر تاريخ الطبري ج 7 ص 180 - 191 ، والأعلام ج 3 ص 59 ، ووفيات الأعيان ج 5 ص 122 و 123 ، وج 6 ص 110 و 111 ] . ( 2 ) في « م » : « الآخر » . وفي « ص » « جماد الآخرة » وما أثبتناه هو الصحيح . ( 3 ) في « ص » : « هذا المشهد المعروف بمشهد التبن ، بحرى القاهرة » . وجاء في وفيات الأعيان - ج 5 ص 123 : « . . وهو - أي زيد - صاحب المشهد الذي بين مصر وبركة قارون ، بالقرب من جامع ابن طولون . . » واللّه أعلم . ( 4 ) ما هنا عن « م » ولم يرد في « ص » إلى قوله : « واللّه أعلم بالصواب » . وإبراهيم هذا هو :