الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين « 1 » بن الحسين بن علي أبى طالب ، المعروف بعبد مناف بن عبد المطلب القرشي الهاشمي الحسنى ، رضى اللّه عنه وعن والديه ( آمين ) .
كان « 2 » شبيها بالنبي صلّى اللّه عليه وسلم في كثير من أوصافه ، حتى إنه كان له في موضع الخاتم « 3 » شامة عظيمة ، وكان إذا دخل الحمّام ورأى الناس ذلك كبّروا وصلّوا على رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم . . وكان أحمد بن طولون أحضره من أرض الحجاز في مصادرة الرّسّيّين « 4 » من بنى طباطبا ، وهم عبد اللّه بن القاسم ، وابنه القاسم ابن عبد اللّه ، وأبو جعفر بن القاسم « 5 » . . ولمّا وصل إلى مصر وسمع « 6 » أهل مصر بقدومه خرجوا إلى لقائه ، وخلت دور « 7 » مصر ليلة قدومه ، فلما قدم كان مبرقع الوجه ، وخرج من جملة من خرج له مع الناس أبو إسرائيل اليهودي ، وكان قد عمى ، فقال لابنته : خذي بيدي ، وإن رأيت هذا الرجل فأخبرينى به « 8 » . . فلما رأته قالت له : هاهنا يا أبت « 9 » . . فقال : اللّهم إن كان هذا شبيها بنبيّك في شئ من خلقه ، وهو على الحق ، فاردد علىّ بصرى ، فما أتمّ « 10 » كلامه حتى ردّ اللّه بصره عليه ، فما عاد إلى مصر إلّا وهو يمشى مع الناس بصيرا ، فأسلم وحسن إسلامه .
هامش
( 1 ) في « م » : « ابن علي بن زين العابدين » خطأ ، فزين العابدين لقب لعلىّ وليس ابنا له .
( 2 ) إلى هنا ينتهى الساقط من « ص » . وبها اختلاف يسير في بعض المواضع وتقديم وتأخير ، ونحن هنا اقتصرنا على ما جاء في « م » مع الإشارة إلى الاختلاف في المواضع والألفاظ .
( 3 ) في « ص » : « خاتم النبوة » .
( 4 ) في « م » : « الوسيين » تصحيف . والرّسّيّين نسبة إلى الرّسّ : مكان بنجد . وما أثبتناه هنا عن « ص » .
( 5 ) إلى هنا ينتهى ما كتب عن يحيى الشبيه في « ص » . وما سيأتي عن « م » .
( 6 ) في « م » : « وسمعت » .
( 7 ) في « م » : « دورة » تصحيف . والدّور : جمع دار .
( 8 ) في « م » : « وإن رأيتى - هكذا - هذا الرجل أخبريني . . » .
( 9 ) في « م » : « أبتى » .
( 10 ) في « م » : « تم » .