كلّ من يمر « 1 » به .
قال أبو عبد اللّه محمد بن جعفر القضاعي ، قاضى مصر ، في كتابه :
لا يعرف لواحد منهم « 2 » قبر ، يعنى الخمسة الذين ماتوا بمصر ، غير قبرين ، أحدهما « 3 » : قبر عمرو بن العاص ، رضى اللّه عنه ، ذكر قوم أنه غربى الخندق ، وشرقي المشهد ، والآخر عقبة بن عامر الجهني ، ذكر أنّ أبا حفص ابن غزال الحضرمي « 4 » دلّ عليه الناس ، وذكر أنه قبل « 5 » قبر ذي النون المصري مما يلي الشرق ، وهو أشهر من قبر عمرو بن العاص ، رضى اللّه عنهما ، ولم يبلغنا في تاريخ من تواريخ مصر أن عمرو بن العاص خرج من مصر بعد أن وليها لمعاوية بن أبي سفيان ، رضى اللّه عنهما . وذكر أنّ ثلاثة « 6 » في قبر واحد .
وقد روى أنه لمّا ذكر « 7 » « المقوقس » جبل المقطم وقال ليدفن تحته ما هو خير من الشجر . . ليقبرنّ قوم يبعثهم اللّه يوم القيامة لا حساب عليهم ، فقال عمرو : « اللّهمّ اجعلني منهم » قال حرملة : فرأيت أنا قبر عمرو بن العاص ،
هامش
الناس إلى الحجاز » . وفي وفيات الأعيان ج 7 ص 215 اقتصر على أنه دفن بسفح المقطم ولم يحدد المكان الذي دفن فيه من هذا السفح . وفي كتاب كنز الجوهر في تاريخ الأزهر ص 15 ذكر أنه مدفون بحوش أبى علىّ ، بقرب الإمام اللّيث . وفي كتاب عمرو بن العاص لصابر عبده ص 124 أنه - أي عمرو بن العاص - دفن بجوار المقطم ، قريبا من قبر الإمام الشافعي ، في مكان لا يزال مجهولا إلى الآن . . وانظر ما بعده .
( 1 ) في « ص » : « مرّ » .
( 2 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « وما يعرف لواحد من هؤلاء » .
( 3 ) في « م » : « إحداهما » خطأ لغوى .
( 4 ) في « م » : « أبا جعفر » تصحيف . وهو العالم العلّامة المقرئ ، شيخ مصر أبو حفص ابن غزال بن عمر الحضرمي . [ انظر الكواكب السيارة ص 287 ] .
( 5 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « قبلي » .
( 6 ) في « ص » : « الثلاثة » . وهم : عمرو بن العاص ، وأبو بصرة الغفاري ، وعقبة بن عامر ، رضى اللّه عنهم ، وسيأتي هذا بعد قليل .
( 7 ) في « ص » : « وعن عمرو بن العاص أنه لمّا مدح . . . » .