تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

عقبة بن نافع « 1 » :

ولعمرو هذا أخ لأمّه « 2 » ، وهو : عقبة بن نافع بن فهر بن مالك ، ولّاه إفريقية - ذكره عبد البر - وهو من أعيان الصحابة ، رضى اللّه عنهم « 3 » ، دخل مصر واختط بها ، ثم خرج منها غازيا ، فقتله البربر سنة 63 من الهجرة . ومما روى في الصحيح أنّ النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ، رأى كأنه في دار عقبة بن نافع ، فجىء إليه برطب يسمّى « طابا » « 4 » وهو نوع معروف بالمدينة ، فأوّلتها « الوقعة » ، وأنّ ديننا قد طاب لنا « 5 » . وحكى صاحب تاريخ إفريقية أن عقبة بن نافع لمّا دخل إلى إفريقية ، وهو مقدّم على الجيش ، قيل : إنّ الوادي [ كان ] « 6 » مملوءا بالسّباع
هامش
( 1 ) هذا العنوان من عندنا ولم يرد في « م » وجاء مكانه في « ص » ترجمة « عقبة بن عامر الجهني » . وستأتي . وعقبة بن نافع هذا هو : عقبة بن نافع بن عبد القيس الأموي الفهري ، فاتح ، من كبار القادة في صدر الإسلام ، وهو باني مدينة القيروان ، ولد في حياة النبي صلّى اللّه عليه وسلم سنة 1 قبل الهجرة ، وشهد فتح مصر ، ووجهه عمرو بن العاص إلى إفريقية سنة 42 ه واليا ، فافتتح كثيرا من تخوم السودان ، وكورها في طريقه ، وعلا ذكره ، فولّاه معاوية إفريقية استقلالا سنة 50 ه ، وسيّر إليه عشرة آلاف فارس ، فتوغل في بلاد إفريقية ، ففتح حصونا ومدنا . وكان - رحمه اللّه - مجاب الدعوة - استشهد سنة 63 ه ، ودفن بالزّاب عند « تهودة » بالمغرب الأقصى . [ انظر الأعلام ج 4 ص 241 ، وأسد الغابة ج 4 ص 59 و 60 ، وسير أعلام النبلاء ج 3 ص 532 - 534 ، والتاريخ الكبير ج 6 ص 435 ، وحسن المحاضرة ج 1 ص 220 ، وتاريخ الطبري ج 5 ص 240 ] . ( 2 ) وقيل : ابن خالته [ انظر المصادر السابقة ] والمرجح أنه أخوه لأمّه . ( 3 ) وقيل : لا تصح له صحبة [ انظر بعض المصادر السابقة ] . ( 4 ) في « م » : « طاب » خطأ ، والصواب بالنصب ، وهو نوع من تمر المدينة منسوب إلى « طاب » - رجل من أهل المدينة . ( 5 ) لم أقف على هذا الحديث فيما لدىّ من مصادر . ( 6 ) ما بين المعقوفتين سقط سهوا من الناسخ ، وإلّا لجاءت « مملوءا » بالرفع على أنها خبر لأنّ ، لا بالنصب كما وردت هنا .