تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
فسمع صوتا من القبر : « سبحان من تعزّز بالقدرة وقهر العباد بالموت » . . . ومضى ، فسمع من السماء : « أنا الذي تعزّزت بالقدرة ، وقهرت العباد بالموت . . من قالها استغفرت له السّماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهنّ » . وقال أبو هريرة : كان لي جار ، وكان يؤذيني ، فخرجت يوما فإذا أنا بجنازة . . فقلت : [ جنازة ] « 1 » من هذه ؟ قيل « 2 » : جنازة فلان . . قلت : بعيدة من رحمة اللّه . . قال : فرأيت في منامي كأنه ذهب بي « 3 » إلى الجنة ، فلما دخلت من بابها إذا أنا بالرجل ، قلت : فلان ؟ ! قال : نعم . . قلت من أدخلك الجنة ؟ قال : كلمتك يا أبا هريرة ! قال مبارك السّندى - وكان أحد النّسّاك : سمعت أبا محمد الضرير - وكان جليلا في همذان - قال : كان في جواري مخنث مفسد فمات ، فقعدت حتى أحضر جنازته « 4 » ، فمرت بي جنازته فلم أقم إليها « 5 » ، فرأيته تلك الليلة في النوم ، فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . . قلت : بماذا ؟ قال « 6 » : اعلم أنني لمّا متّ كنت من أهل النار ، وغسّلت وأنا من أهل النار ، وحملت « 7 » وأنا من أهل النار ، فمرّت بك جنازتى فأنفت « 8 » أن تقوم لها ، فغفر اللّه لي . وحكى عن أبي عثمان الغسّال قال : دخلت على ميت لأغسله ، فلما وضعته
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » . ( 2 ) في « م » : « قيل لي » . ( 3 ) في « ص » : « به » . وما أثبتناه عن « م » هو المناسب للسياق . ( 4 ) في « م » : « فقعدت في حضور جنازته » . ( 5 ) في « ص » : « لها » . ( 6 ) في « م » : « قال لي » . ( 7 ) في « ص » : « وحملت على الجنازة » . ( 8 ) أنف : استنكف واستكبر .