فسمع صوتا من القبر : « سبحان من تعزّز بالقدرة وقهر العباد بالموت » . . .
ومضى ، فسمع من السماء : « أنا الذي تعزّزت بالقدرة ، وقهرت العباد بالموت . . من قالها استغفرت له السّماوات السبع والأرضون السبع ومن فيهنّ » .
وقال أبو هريرة : كان لي جار ، وكان يؤذيني ، فخرجت يوما فإذا أنا بجنازة . . فقلت : [ جنازة ] « 1 » من هذه ؟ قيل « 2 » : جنازة فلان . . قلت :
بعيدة من رحمة اللّه . . قال : فرأيت في منامي كأنه ذهب بي « 3 » إلى الجنة ، فلما دخلت من بابها إذا أنا بالرجل ، قلت : فلان ؟ ! قال : نعم . . قلت من أدخلك الجنة ؟ قال : كلمتك يا أبا هريرة !
قال مبارك السّندى - وكان أحد النّسّاك : سمعت أبا محمد الضرير - وكان جليلا في همذان - قال : كان في جواري مخنث مفسد فمات ، فقعدت حتى أحضر جنازته « 4 » ، فمرت بي جنازته فلم أقم إليها « 5 » ، فرأيته تلك الليلة في النوم ، فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . . قلت : بماذا ؟
قال « 6 » : اعلم أنني لمّا متّ كنت من أهل النار ، وغسّلت وأنا من أهل النار ، وحملت « 7 » وأنا من أهل النار ، فمرّت بك جنازتى فأنفت « 8 » أن تقوم لها ، فغفر اللّه لي .
وحكى عن أبي عثمان الغسّال قال : دخلت على ميت لأغسله ، فلما وضعته
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » .
( 2 ) في « م » : « قيل لي » .
( 3 ) في « ص » : « به » . وما أثبتناه عن « م » هو المناسب للسياق .
( 4 ) في « م » : « فقعدت في حضور جنازته » .
( 5 ) في « ص » : « لها » .
( 6 ) في « م » : « قال لي » .
( 7 ) في « ص » : « وحملت على الجنازة » .
( 8 ) أنف : استنكف واستكبر .