تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وقال أحمد بن الخواص « 1 » : رأيت يحيى بن أكثم « 2 » في المنام فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ وكيف وجدت ربّك ؟ فقال : وجدت ربى جوادا كريما ، أقامني بين يديه مقام العبد الذليل بين يدي سيّده الجليل ، ثم قال لي : يا شيخ السوء ، تأتيني بتخاليط كثيرة ! لولا شيبتك لأحرقتك بالنار « 3 » . قال : ثم قلت : إلهي ، ما هكذا بلغني يا سيدي عنك . . قال : وما الذي بلغك عنى ؟ قلت : حدّثنى عبد الرّزّاق « 4 » ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ، عن نبيّك ، صلّى اللّه عليه وسلم ، عن جبريل ، عنك أنك قلت : « لا يشيب عبد في الإسلام فأحرقه بالنار » . . فقال : صدق عبد الرّزّاق ، [ صدق ] « 5 » معمر ، صدق الزهري ، صدق أنس بن مالك ، صدق نبيّى ، صدق جبريل ، انطلقوا بعبدى إلى الجنة .
هامش
( 1 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » : « أحمد الخواص » . وقد ورد اسمه في الرؤيا المذكورة هنا في تاريخ بغداد ج 14 ص 203 أنه الشيخ الصالح محمد بن سلم الخواص . ( 2 ) هو يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن بن سمعان ، من ولد أكثم بن صيفي التميمي ، يكنى أبا محمد ، كان عالما بالفقه ، بصيرا بالأحكام ، ولّاه المأمون القضاء ببغداد ، وكان أديبا شاعرا . . وكانت وفاته في سنة 242 ه بعد منصرفه من الحج ، ودفن بالرّبذة ( من قرى المدينة ) . [ انظر ترجمته في تاريخ بغداد ج 14 ص 191 - 204 ، وطبقات الصوفية « حاشية » ص 40 ، والأعلام ج 8 ص 138 ، ووفيات الأعيان ج 6 ص 147 - 165 ، وميزان الاعتدال ج 4 ص 361 و 362 ، والعبر للذهبي ج 1 ص 345 ، وسير أعلام النبلاء ج 12 ص 5 - 16 ، وشذرات الذهب ج 2 ص 101 و 102 ] . ( 3 ) هكذا في « م » . . وفي « ص » اختلاف يسير في الألفاظ لا يخل بالمعنى ، وفي تاريخ بغداد أيضا . [ انظر المصدر السابق ج 14 ص 203 و 204 ] . ( 4 ) في « م » : « عبد الرازق » في كل المواضع ، تصحيف ، والصواب ما أثبتناه عن المصدر السابق وغيره ، وهو : عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري ، أحد الأعلام الثقات ، ولد سنة 126 ه ، وطلب العلم وهو ابن عشرين سنة ، وجالس معمر بن راشد سبع سنين ، وسمع من ابن جريج ، وعبيد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن سعيد ، وثور بن يزيد ، والأوزاعي ، وغيرهم . وكانت وفاته في شوال سنة 211 ه . [ انظر ميزان الاعتدال ج 2 ص 609 - 614 ، وتذكرة الحفاظ ج 1 ص 364 ، ورجال صحيح البخاري ج 2 ص 496 و 497 ، وفيه أنه ولد سنة 136 ه وهو خطأ . وانظر رجال صحيح مسلم ج 2 ص 8 و 9 ] . ( 5 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » .