تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فقلت :
اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ
« 1 » . . اللهم إنّى قد غفرت لذرّ ما قصّر فيه من حقي ، فاغفر له ما قصّر فيه من حقك ، فإنك أولى بالجود وأكرم . . فلمّا أراد الانصراف قال : يا « ذرّ » قد انصرفنا وتركناك ، ولو أقمنا ما نفعناك ، والسلام . أوحى اللّه إلى داود ، عليه السلام : يا داود ، لو يعلم المدبرون كيف انتظارى إلى ترك معاصيهم لماتوا شوقا إلىّ ، وتقطّعت أوصالهم من محبّتى . . يا داود ، هذه إرادتي في المدبرين عنى . . فكيف إرادتي في المقبلين علىّ ؟ !

وأنشد في ذلك « 2 » :

أسئ فيجزى بالإساءة إفضالا * وأعصى فيولينى إلهي إمهالا « 3 »
فحتّى متى أجفوه وهو يبرّنى * وأبعد عنه وهو يبذل إيصالا « 4 »
وكم مرّة قد زلت عن نهج طاعة * وما حال عن ستر القبيح وما زالا « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) سورة لقمان - من الآية 14 . ( 2 ) في « م » : « وأنشد في ذلك يقول شعر » . ( 3 ) في « م » : « فضلا » مكان « إفضالا » خطأ ، والصواب ما أثبتناه . . والإفضال : الإحسان . . والإمهال : الإنظار والتّؤدة والرفق . ( 4 ) يبرّنى : يحسن إلىّ . . إيصالا ، أي : يبذل ما يبذله من أجل الوصال وعدم الهجر . ( 5 ) زلت : تحوّلت وانتقلت . . وما حال : وما تغير . . والستر : الإخفاء والمداراة . . وإلى هنا ينتهى الساقط من « ص » والذي أشرنا إلى بدايته في ص 72 الهامش رقم 1 من الفصل السابق . وأغلب الظن أن هذا الجزء المشار إليه قد أضيف إلى كتاب « مرشد الزوار » بعد وفاة مؤلفه ، الذي توفى سنة 615 ه ، وقد أثبت هنا شعر لعبد العزيز الدرينى المتوفى سنة 697 ه ، ولم يدرك الموفق بن عثمان وفاته [ انظر ص 73 و 74 ، والهامش رقم 3 ] .
مرشد الزوار إلى قبور الأبرار ( الدرر المنظم في زيارة الجبل المقطم ) — صفحة 96 | موفق الدين بن عثمان / محمد فتحى أبو بكر