ثم سألت أهله فقلت : أخبروني ما كان ثابت يسأل « 1 » ربّه تعالى . . قالوا :
« كان يقول : اللهم إن كنت أعطيت أحدا الصّلاة في قبره فأعطني ذلك » .
وقال إبراهيم بن الصّمّة المهلّبى : حدّثنى الذين كانوا يمرّون بجنبات قبر ثابت البناني بالأسحار ، أنهم كانوا يسمعون منه قراءة القرآن .
قال عكرمة : إذا مات المؤمن رفع له مصحف يقرأ فيه القرآن . . وقال عيسى بن محمد المكي : رأيت أبا بكر « 2 » بن مجاهد في النوم كان يقرأ القرآن ، فقلت له : يا سيدي ، إنك ميّت وتقرأ القرآن ؟ قال : كنت أدعو اللّه عقب كلّ صلاة وختمة « 3 » أن يجعلني ممّن يقرأ القرآن في قبره .
وحكى عبد اللّه الموصلي قال : رأيت في المنام كأنّى في الصحراء ، فرأيت بساتين وقصورا « 4 » ، فقصدت إلى قصر لأدخله ، فمنعني الحاجب على باب القصر [ وقال : لا تدخل حتى أستأذن لك ، فدخل الحاجب ثم خرج ] « 5 » فأخذ بيدي وأدخلني إليه ، ثم أدخلني دارا « 6 » أخرى ، فإذا مالك بن أنس ، رضى اللّه عنه ، جالس في البستان في وسط الدار وفي يده مصحف ، فسلمت عليه وقلت : يا أبا عبد اللّه ، بم نلت هذه الكرامة ؟ قال : بعفو اللّه وغفرانه « 7 » وسعة رحمته لا بعلمى .
قال معاذ بن رفاعة : مرّ يحيى بن زكريا بقبر دانيال النبي ، صلّى اللّه عليه وسلم ،
هامش
( 1 ) في « م » : « يسائل » .
( 2 ) في « م » : « أبى بكر » خطأ لغوى .
( 3 ) في « ص » : « عقب كل ختمة » .
( 4 ) في « م » و « ص » : « وقصور » خطأ ، والصواب بالنصب .
( 5 ) ما بين المعقوفتين عن « ص » وساقط من « م » سهوا من الناسخ .
( 6 ) في « م » : « دار » ، خطأ ، والصواب بالنصب .
( 7 ) في « ص » : « فقال : بعفو اللّه وتجاوزه » .