وعن الحسن البصري ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم
القيامة صعد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) على الفردوس ، وهو جبل قد على في الجنة ،
وفوقه عرش رب العالمين ، ومن سفحه ( 1 ) يتفجر أنهار الجنة ، وتتفرق في الجنة ،
وهو جالس على كرسي من نور يجري بين يديه التسنيم ، لا يجوز أحد الصراط الا
ومعه براءة بولايته وولاية أهل بيته ليشرف على الجنة ، فيدخل محبيه الجنة
ومبغضيه النار ( 2 ) .
وروى أبو المؤيد أيضا في كتاب المناقب عن علي ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا
علي لو أن عبدا عبد الله تعالى مثل ما أقام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهبا ،
فأنفقه في سبيل الله تعالى ، ومد في عمره حتى حج ألف عام على قدميه ، ثم قتل
مظلوما بين الصفا والمروة ، ثم لم يوالك ، لم يشم رائحة الجنة ولم يدخلها ( 3 ) .
قلت : وقد روى أصحابنا عن أئمتنا صلوات الله عليهم ما يطابق ذلك .
روى أبو حمزة الثمالي في الصحيح ، قال : قال لنا علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : أي البقاع
أفضل ؟ قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال : ان أفضل البقاع ما بين الركن
والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ألف سنة الا خمسين عاما يصوم
النهار ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثم لقى الله تعالى بغير ولايتنا لم ينتفع بذلك
شيئا ( 4 ) .
وروى ثقة الاسلام في الكافي عن زرارة ، عن الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : أما لو أن
رجلا قام ليله وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحج جميع عمره ، ولم يعرف
ولاية ولي الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في
هامش
( 1 ) سفح الجبل : أصله وأسفله .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 71 ، برقم : 48 .
( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 67 - 68 ، برقم : 40 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 2 : 245 ، برقم : 2313 .