المتلصصة ، كما بينا في رسالتنا المذكورة ، وفي كتابنا الموسوم بمعراج أهل الكمال ( 1 )
وغيرهما من مؤلفاتنا .
وقد روى الصدوق قدس الله روحه في كتابه علل الشرائع والأحكام ، باسناده
إلى علي بن خسرم ، قال : سمعت أحمد بن حنبل من عظماء المخالفين وأحد أئمتهم
يقول : لا يكون الرجل سنيا من أهل السنة والجماعة حتى يبغض عليا ( عليه السلام ) بغضا
قليلا ( 2 ) .
وأظن أني وجدت نحوه في كتاب وفيات الأعيان ، تأليف ابن خلكان في
التاريخ ( 3 ) ، من أساطين علمائهم ، وهذا ينادي على كفرهم وبغضهم لأهل
البيت ( عليهم السلام ) .
ومما ينطق بذلك ما شاهدته غير مرة من علمائهم وعوامهم استحلال دماء محبي
أهل البيت ( عليهم السلام ) وأموالهم ، وانقباض وجوههم وتكدر طباعهم واختلاط أمزجتهم
عند سماعهم فضائلهم ومناقبهم : ، وفي تفصيل ما شاهدته منهم طول يؤدي نقله
إلى الاملال .
وما يشهد بذلك أن المذكور في تواريخهم وسيرهم أن أول من سماهم بأهل السنة
هامش
( 1 ) معراج أهل الكمال ص 168 المطبوع بتحقيقنا سنة 1412 ه ق .
( 2 ) وروى عطر الله مرقده في الكتاب باسناده إلى إبراهيم بن محمد بن سفيان أنه قال : إنما
كانت عداوة أحمد بن حنبل مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) لأن جده ذا الثدية الذي قتله أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) يوم النهروان كان رئيس الخوارج ( منه ) .
أقول : لعل الصدوق 1 أورد هذين الحديثين المذكورين في المتن والهامش في ذيل باب
علة عداوة بني أمية لبني هاشم ، وفي المطبوع من العلل بياض ، راجع علل
الشرائع ص 243 .
( 3 ) ذكر ابن خلكان الشامي في تاريخه ( وفيات الأعيان 3 : 355 ) المذكور في ترجمة علي
بن القرشي أن التسنن مع محبة علي ( عليه السلام ) لا يجتمعان ، وجعل هذا عذرا لعلي بن الجهم
المذكور في بغضه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( منه ) .