رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك ( 1 ) .
وهذه الأخبار كما ترى تدل على جواز لبثه ( عليه السلام ) في المسجد جنبا كالنبي ( صلى الله عليه وآله )
وجواز نكاحه فيه .
وحديث حذيفة بن أسيد يدل على مشاركة الأئمة : من ولده في ذلك ، وهي
مختصة بهم : ، ولم يذكرها أصحابنا في خواصه ( صلى الله عليه وآله ) ، وذكرها جلال الدين
السيوطي الشافعي وبدر الدين الدماميني من المخالفين في رسالتيهما المعمولتين في
خواصه ( صلى الله عليه وآله ) .
الأحاديث الواردة في الطائر المشوي
الرابع : ما تضمنه من خبر الطائر المشوي مشهور مستفيض .
رواه أحمد بن حنبل في مسنده يرفعه إلى سفينة مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ان امرأة
من الأنصار أهدت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) طيرين بين رغيفين ، فقدمت إليه الطيرين ،
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم آتني بأحب الخلق إليك والى رسولك ، فجاء علي ( عليه السلام )
فرفع صوته ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من هذا ؟ قلت : علي ، قال : فافتح له ، ففتحت
له ، فأكل مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى فنيا ( 2 ) .
وروى رزين العبدري في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث في باب
مناقب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) من صحيح أبي داود وهو صاحب السنن ، باسناد
متصل عن أنس بن مالك ، قال : كان عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) طائر قد طبخ له ، فقال : اللهم
آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي ، فجاء علي ( عليه السلام ) فأكل معه ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 73 ح 13 .
( 2 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 560 برقم : 945 .
( 3 ) الطرائف ص 72 عنه ، والعمدة ص 252 عنه ، وإحقاق الحق 5 : 320 عنه .