الثالثة والأربعين : فناشدتك الله هل رأيت أسحر منك ؟ فقال ، اللهم لا .
ثم قال المطرزي : وكان المتكلم لقصده اثبات الجواب مشفوعا بذكر الله تعالى
ليكون أبلغ وأوقع وفي نفس السائل أنجع ، وليعلم أنه على يقين من ايراده وتصييره
في اثباته قد جعل نفسه في معرض من أقبل على الله تعالى ليجيب عما سأله مثلا .
ولا شك أن من كانت هذه حاله لا يتكلم الا بما هو صدق ويقين وأحق وطريقه
أحرى أنهم يقولون بالله هل فعلت كذا ؟ ونشدتك بالله أكان ذاك ؟ فكما يعمدون
السؤال بهذه الدعائم من ذكر الله تعالى ، كذلك حالهم في الجواب إذا أرادوا تقريره ،
بل الجواب أحق وأحوج إلى فضل تقوية وزيادة اثبات لكونه مظنة الرد والانكار .
الحديث الثامن والثلاثون
[ قوله ( صلى الله عليه وآله ) أنا مدينة العلم وعلي بابها ]
ابن حجر في الصواعق المحرقة قال : أخرج البزاز والطبراني في الأوسط ، عن
جابر بن عبد الله ، والطبراني ، والحاكم ، والعقيلي ، وابن عدي ، وابن عمر ،
والترمذي ، عن علي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنا مدينة العلم وعلي بابها .
قال : وفي رواية : من أراد العلم فليأت الباب .
وفي أخرى : عن الترمذي عن علي : أنا دار الحكمة وعلي بابها .
وفي أخرى : عن ابن عدي : علي باب علمي ( 1 ) ( 2 ) .
وفي فرائد السمطين ، عن ابن عباس ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : أنا مدينة العلم
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 73 الطبعة القديمة المصرية .
( 2 ) ورواه القاضي مير حسين الميبدي الشافعي في مقدمة شرح الديوان المرتضوي ،
ونقل عن الغزالي أنه روى عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أنا ميزان الحكمة وعلي كفتاه . وحكم بصحتهما ( منه ) .