وبالاسناد عن ابن عمر قال : كنا نقول خير الناس أبو بكر وعمر ، ولقد أوتي ابن
أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه
النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابنته وولدت له ، وسد الأبواب الا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم
خيبر ( 1 ) .
ومن كتاب فرائد السمطين ، عن بريدة الأسلمي ، قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسد
الأبواب ، فشق ذلك على أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدعا بالصلاة جامعة حتى إذا
اجتمعوا صعد المنبر ، فلم يسمع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تحميد وتعظيم في خطبة مثل
يومئذ ، فقال : يا أيها الناس ما أنا سددتها ولا فتحتها ، بل الله عز وجل سدها ، ثم
قرأ ( والنجم إذا هوى × ما ضل صاحبكم وما غوى × وما ينطق عن الهوى × ان
هو الا وحي يوحى ) فقال رجل : دع لي كوة تكون في المسجد ، فأبى وترك باب
علي مفتوحا ، فكان يدخل ويخرج منه وهو جنب ( 2 ) .
ومن الكتاب المذكور ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : انتهى الينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
ذات ليلة ونحن في المسجد جماعة بعد ما صلينا الضحى ( 3 ) ، فقال : ما هذه الجماعة ؟
قالوا : يا رسول الله قعدنا نتحدث منا من يريد الصلاة ومنا من ينام ، فقال : ان
مسجدي هذا لا ينام فيه ، انصرفوا إلى منازلكم ، ومن أراد الصلاة فليصل في منزله
راشدا ، ومن لم يستطع فلينم ، فان صلاة السر تضعف على صلاة العلانية .
قال : فقمنا وتفرقنا وفينا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقام معنا ، قال : فأخذ بيد علي
وقال : أما أنت فإنه يحل لك في مسجدي ما يحل لي ، ويحرم عليك ما يحرم علي ،
فقال له حمزة بن عبد المطلب : يا رسول الله أنا عمك وأنا أقرب إليك من علي ، قال :
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 26 .
( 2 ) فرائد السمطين 1 : 205 - 206 برقم : 160 .
( 3 ) في المصدر : العشاء .