ذلك يتردد ولا يدري هو ممن يقيم أو ممن يخرج ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) قد بنا له بيتا في المسجد
بين أبياته ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أسكن طاهرا مطهرا .
فبلغ رجلا ( 1 ) - سماه ابن المغازلي - قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله تخرجنا
وتمسك غلمان بني عبد المطلب ، فقال له نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو كان الأمر إلي ما جعلت من
دونكم من أحد ، والله ما أعطاه إياه الا الله ، وانك لعلى خير من الله ورسوله أبشر ،
وبشره النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقتل بأحد شهيدا .
ونفس بذلك رجال على علي ، فوجدوا في أنفسهم تبين فضله عليهم وعلى
غيرهم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فبلغ ذلك النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقام خطيبا وقال : ان رجالا
يجدون في أنفسهم أني أسكنت عليا في المسجد ، والله ما أخرجتهم ولا أسكنته ، ان
الله تعالى أوحى إلى موسى وأخيه ( أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم
قبلة وأقيموا الصلاة ) وأمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله
الا هارون وذريته .
وان عليا مني بمنزلة هارون من موسى ، وهو أخي دون أهلي ، ولا يجوز ( 2 )
مسجدي لأحد أن ينكح فيه النساء الا علي وذريته ، فمن شاء فهاهنا ، وأومئ بيده
نحو الشام ( 3 ) .
وفي الصواعق المحرقة لابن حجر : أخرج البزاز عن سعد ، قال : قال
هامش
( 1 ) وهو حمزة عم النبي ( صلى الله عليه وآله )
( 2 ) في المناقب : لا يحل .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 254 - 255 برقم : 303 .