قال : ان المراد تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها ، فترجع إلى أبيها
وقومها ( 1 ) .
وبالجملة فكونهم : هم المرادين من أهل البيت لا غير مما لا ينبغي الشك
فيه ، لتواتره بين الخاصة والعامة .
تحقيق حال وتفصيل اجمال :
هذه الأخبار كما ترى تشهد بأنهم عليم السلام المعنيون بأهل البيت في آية
التطهير ( 2 ) ، دون غيرهم من الأقارب ، وتنادي بخروج النساء وانحطاطهن عن
هامش
( 1 ) الطرائف لابن طاووس ص 122 عن الجمع بين الصحيحين ، وإحقاق الحق 9 : 323
عنه ، ومسلم في صحيحه 4 : 1874 .
قال الحموي في كتابه فرائد السمطين ( 1 : 35 ) : قال الإمام العلامة فخر الدين محمد بن
عمر الرازي : جعل الله أهل بيت نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) مساويا له في خمسه أشياء : الأول : في
المحبة ، قال الله تعالى ( فاتبعوني يحببكم الله ) وقال لأهل بيته ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا
المودة في القربى ) .
والثاني : في تحريم الصدقة ، قال عليه السلام : حرمت الصدقة علي وعلى أهل بيتي .
والثالث : في الطهارة ، قال الله تعالى ( طه × ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) وقال لأهل
بيته : ( ويطهركم تطهيرا ) .
والرابع : في السلام ، قال : السلام عليك أيها النبي ، وقال في أهل بيته ( سلام على آل
ياسين ) .
والخامس : في الصلاة على الرسول وعلى الآل ، كما في آخر التشهد ( منه ) .
( 2 ) قال الشيخ الجليل شمس الاسلام محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني في تفسير
متشابهات آيات القرآن ( 2 : 62 ) في تفسير هذه الآية الكريمة : أجمع المفسرون والمحدثون
أنها نزلت في أهل البيت ( عليهم السلام ) وقال عكرمة والكلبي : نزلت في النساء . أما عكرمة ، فهو
خارجي . وأما الكلبي ، فهو كذاب . وقد تعلق من نصرهما بقوله تعالى ( فأسر بأهلك
بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحدا الا امرأتك ) .
أقول : هو تعلق ضعيف جدا ، للفرق بين الأهل وأهل البيت لغة وعرفا ( منه ) .