لها : أين ابن عمك ؟ قال : هو في البيت ، قال : اذهبي فادعيه واثنتي بابنيه .
قالت : فجاءت تقود ابنيها كل واحد منهما بيد وعلي يمشي معهم ( 1 ) حتى دخلوا
على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فأجلسهما في حجرة ، وجلس علي عن يمينه ، وجلست
فاطمة على يساره .
قالت أم سلمة : فاجتذب من تحتي كساء خيبريا كان بساطا لنا على الميامة في
المدينة ، فلفه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واخذ بشماله طرفي الكساء والوى بيده إلى ربه
عز وجل ، وقال : اللهم هؤلاء أهل بيتي اذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا
قلت : يا رسول الله الست من أهلك ؟ قال : بلى ، قالت : فأدخلني في الكساء بعد ما
قضى دعاءه لابن عمه على وابنيه ابنته فاطمة ( 2 ) .
قلت : قوله ( عليه السلام ) في جواب أم سلمة ( بلى ) مصادم للأخبار الصحيحة المستفيضة
الساقة الناطقة بخروجها من أهل بيته ، مع أنه إنما يدل على أنها من أهله لامن أهل بيته
، كم لا يخفى .
ومن الاخبار المصرحة بخروج نسائه من أهل البيت ما رواه الحميدي في الجمع
بين الصحيحين في مسند زيد بن أرقم من عدة ي رق عنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : قام
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فينا خطيبا بماء يدعى خما ( 3 ) بين مكة ومدينة ، فحمد الله وأثناء
عليه ووعظ وذكر .
ثم قال : اما بعد أيها الناس إنما يوشك ان تأتيني رسل ربي فأجيب وانا
تارك فيكم الثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله
واستمسكوا به ، فحث على كتاب الله ورغب فيه .
ثم قال : وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي ، فقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال ثم
هامش
( 1 ) في المسند : في اثرهما .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 298 .
( 3 ) غدير خم موضع على ثلاثة أميال من الجحفة بين الحرمين . القاموس .