ومن العجب أن ابن مسعود مع روايته هذا الخبر ونحوه من الأخبار الناطقة
بإمامته ( عليه السلام ) التي أودعناها رسالتنا الموسومة بشهادة الأعداء لسيد الأولياء ، والى
اللصوص المتمردة والطواغيت الثلاثة ، واعتقد امامتهم وتولى من قبلهم الأعمال ،
كما هو مذكور في التواريخ والسير .
وذكر أبو عمر والكشي رضي الله عنه في كتاب الرجال أنه سئل الفضل بن شاذان عن ابن
مسعود وحذيفة ، فقال : لم يكن حذيفة كابن مسعود ، لأن حذيفة كان زكيا ، وابن
مسعود خلط ووالى القوم ومال معهم وقال بهم ( 1 ) .
الحديث الخامس والثلاثون
[ في حديث رد الشمس للإمام علي ( عليه السلام ) ]
الفقيه ابن المغازلي الشافعي في كتاب المناقب ، باسناده أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يوحى
إليه ورأسه في حجر علي ( عليه السلام ) ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ان عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ،
فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غابت ( 2 ) .
وروى ابن المغازلي أيضا في المناقب مثله عن أبي رافع ، قال : فردت الشمس
على علي ( عليه السلام ) بعد ما غابت حتى رجعت لصلاة العصر في الوقت ، فقام علي ( عليه السلام )
يصلي العصر ، فلما قضى صلاة العصر غابت الشمس وإذا النجوم مشتبكة ( 3 ) .
أقول : هذا الخبر مستفيض ( 4 ) ، وقد أورده غير واحد من فحول الناصبة ، منهم
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 178 - 179 برقم : 78 .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي ص 96 برقم : 140 .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 98 برقم : 141 .
( 4 ) راجع إحقاق الحق 5 : 29 و 31 و 521 - 539 و 16 : 315 - 331 و 21 :
261 - 271 .