عليها السلام أسألها عن علي ( عليه السلام ) فقالت : توجه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجلست أنتظره
حتى جاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فجلس ومعه فاطمة وحسن وحسين آخذا كل واحد منهما
بيده حتى دخل ، فأدنى عليا ( عليه السلام ) وفاطمة عليها السلام ، فأجلسهما بين يديه
وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال :
كساء - ثم تلا هذه الآية ( إنما يريد الله ) الآية ( 1 ) .
وذكر الترمذي في جامعة : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من وقت نزول هذه الآية إلى
قريب ستة اشهر إذا خرج إلى الصلاة يمر بباب فاطمة عليها السلام ثم يقول ( صلى الله عليه وآله ) :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ) الآية ( 2 ) .
وروى الترمذي أيضا في الجامع عن عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
قال : نزلت هذه الآية على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ) الآية ، في بيت أم سلمة ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله فاطمة وحسنا
وحسينا فجللهم بكساء ، وعلى ( عليه السلام ) خلف ظهره ، ثم قال : اللهم هؤلاء أهل البيتي
فاذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، قالت أم سلمة : وانا معهم يا رسول الله ،
قال : أنت على مكانك وأنت على خير ( 3 ) .
وروى الترمذي أيضا عن أم سلمة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) جلل الحسن والحسين وفاطمة
كساء ، وقال : اللهم هؤلاء أهل البيتي وحامتي اذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا ، قالت أم سلمة : وانا معهم يا رسول الله ؟ قال : انك على خير . ثم قال
الترمذي : هذا حسن صحيح ( 4 ) .
هامش
( 1 ) إحقاق الحق 9 : 3 عن تفسير الثعلبي ، ومجمع الزوائد 9 : 167 عن أحمد ، ينابيع
المودة ص 229 عن أحمد في مسنده .
( 2 ) صحيح الترمذي 5 : 328 مع اختلاف يسير .
( 3 ) صحيح الترمذي 5 : 328 و 621 - 622 .
( 4 ) صحيح الترمذي 5 : 656 - 657 ، وفيه زيادة قوله : وهو أحسن شئ روي في هذا
الباب .