والتراخي في قوله ( عليه السلام ) ( ثم يخرج المهدي ) إما رتبي أو حقيقي ، للتراخي الظاهر
بين ملكه في زمن الغيبة وبين ملكه بعد الخروج ، ولا دلالة فيه على خلاف معتقد
الفرقة الناجية كما يتوهم .
وروى ابن حجر في الصواعق المحرقة عنه ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : في كل خلف من أمتي
عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الضالين وانتحال المبطلين ،
وتأويل الجاهلين ، ألا وان أئمتكم وفدكم إلى الله عز وجل ، فانظروا من
توفدون ( 1 ) ( 2 ) .
وبالجملة فالاعتراف بالعجز عن الجواب أليق من التفوه بأمثال هذه الهذيانات ،
والتعلق بأذيال هذه المكابرات .
المقام الخامس
في تسمية الأئمة الاثني عشر ( عليهم السلام ) بأسمائهم
والاقتصار في الثاني عشر ( عليهم السلام ) على مجرد وصفه ، تنبيه على مرجوحية التلفظ
باسمه صلوات الله عليه . وقد تضافرت الأخبار عن العترة الطاهرة سلام الله عليهم
بالنهي عن ذلك وظاهرها التحريم .
منها : ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ، والصدوق في كتاب علل الشرائع
والأحكام ، باسنادهما عن أبي هاشم الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 141 .
( 4 ) قلت : هذا الخبر رويناه عن أئمتنا ، رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 1 : 32 ح 2 ) عن
أبي البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) وليس فيه ( ألا وان أئمتكم وفدكم ) . ورواه الشهيد
الثاني في أوائل الذكرى ، ولفظه هكذا : في كل خلف من أمتي عدل من أهل بيتي ينفي عن
هذا الدين تحريف الغالين وانتحال المبطلين ( منه ) .