الطنبور نغمة أخرى ، والتزم التحكم البحت والتخمين الصرف ، وخرج عن
الاجماع من حيث لا يدري .
فانا قد تتبعنا أقوالهم فوجدناها أربعة :
الأول : كون الخلافة ثلاثين سنة ، وهو قول النسفي في عقائده ، والمالكي في
فصوله ( 1 ) ، وبعدها يكون ملكا .
الثاني : القول بامامة بعض بني أمية ، كعمر بن عبد العزيز ، وجميع بني العباس ،
واليه مال التفتازاني أخيرا في شرح العقائد ، قال : لأن أهل الحل والعقد قد كانوا
متفقين على خلافة الخلفاء العباسيين وبعض المروانية كعمر بن عبد العزيز انتهى .
الثالث : اخراج يزيد بن معاوية لكفره ، والقول بصحة امامة الباقين وخلافة بني
العباس ، وهو ظاهر ابن الجوزي .
الرابع : المشهور بينهم ، وهو الذي نسبه أفضل المحققين نصير الملة والدين الطوسي
في قواعد العقائد إلى جميع أهل السنة القول بصحة امامة معاوية ومن بعده من بني
أمية وبني مروان وجميع العباسية .
قال المحقق الطوسي في الكتاب المذكور : وأما أهل السنة فيقولون بوجوب نصب الإمام
على من يقدر على ذلك ، لاجماع السلف عليه ، وذهبوا إلى أن الامام يعرف
إما بنصب من يجب أن يقبل قوله كنبي أو امام ، أو بإجماع المسلمين عليه .
وكان الامام بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بالاجماع أبا بكر ، ثم عمر بنص أبي بكر ، ثم
عثمان بنص عمر على جماعة أجمعوا على إمامته ، ثم عليا المرتضى باجماع المعتبرين
من الصحابة ، وهؤلاء هم الخلفاء الراشدون ، ثم وقعت الخلافة بين الحسن ( عليه السلام )
ومعاوية ، وصالحه الحسن ( عليه السلام ) واستقرت الخلافة عليه ، ثم على من بعده من بني
أمية وبني مروان ، ثم انتقلت الخلافة إلى بني العباس ، وأجمع أكثر أهل الحل والعقد
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 164 .