الورى باعلام الهدى ( 1 ) .
وتعجب منهما الفاضل الجليل والوزير السعيد علي بن عيسى بن أبي الفتح
الأربلي في كشف الغمة ، فقال : من العجب أن الشيخ الطبرسي والشيخ المفيد
رحمهما الله ، قالا : لا يجوز ذكر اسمه ولا كنيته ، ثم يقولان : اسمه اسم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكنيته
كنيته عليهما الصلاة والسلام ، وهما يظنان أنهما لم يذكرا اسمه ولا كنيته ، وهذا
عجيب ، والذي أراه أن المنع من ذلك إنما كان في وقت الخوف عليه والطلب له ( عليه السلام )
والسؤال عنه ، وأما الان فلا ( 2 ) انتهى .
أقول : والظاهر انعكاس التعجب ، إذ الأخبار المستفيضة المعتبرة مطلقة في
التحريم ، أو عامة لجميع الأوقات وجميع الأشخاص ، فتخصيصها بما ذكره من غير
مقتض له عجيب ، وخصوص العلة وهو الخوف لو سلم عليته لم يستلزم خصوص
الحكم ، لعدم اطراد العلة ، كما تقرر في محله .
والمتجه هو التحريم ، وبه جزم سيد الحكماء الإلهيين مولانا محمد باقر الداماد ( 3 )
عطر الله مرقده . والمنقول عن شيخنا البهائي جوازه في هذه الأعصار ، كما ذكره
الفاضل الأربلي ، وقد حققنا المقام في رسالة مفردة .
الحديث التاسع والعشرون
[ مماثلته ( عليه السلام ) مع الأنبياء ( عليهم السلام ) في الصفات المحمودة ]
البيهقي في كتابه المصنف في فضائل الصحابة ، يرفعه بسنده إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
هامش
( 9 ) الارشاد 2 : 339 .
( 1 ) إعلام الورى ص 393 .
( 2 ) كشف الغمة 2 : 519 - 520 . ط قم .
( 3 ) شرعة التسمية للسيد الداماد ص 24 .