عامة مع مناسبته المقام مناسبة تامة .
المقام السادس
في قول ( صلى الله عليه وآله ) ألا وان التاركين ولاية علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
هم المارقون من ديني
نص هذا الكلام ينادي بأبلغ وجه على كفر النواصب ، إذ حقيقة الولاية الاتباع
والائتمام ، كما أشار إليه جل مجده وسلطانه بقوله ( قل ان كنتم تحبون الله
فاتبعوني ) ( 1 ) والأخبار الناطقة بكفرهم أكثر من أن تحصى .
منها : ما نقله السيد الجليل رضي الدين ابن طاووس رضي الله عنه في الطرائف ، عن
كتاب ابن مردويه ، وهو الثقة عندهم ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل ، وأحمد بن
محمد ، عن عمر بن سعيد الأخمشي ( 2 ) ، قال : حدثنا عبيد بن كثير العامري ، قال :
حدثنا محمد بن علي الصير في ، قال حدثنا إبراهيم بن إسماعيل اليشكري ، عن
شريك ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن حذيفة ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : علي خير
البشر فمن أبى فقد كفر ( 3 ) .
وتقريب الاستدلال أنه دل بمنطوقه على كفر من أبى كونه ( عليه السلام ) خير البشر ،
والمخالفون يأبون ذلك ويقولون : ان الشياطين الثلاثة المتلصصة خير منه .
ومنها ما رواه ابن المغازلي عن أبي ذر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ناصب
عليا الخلافة بعدي فهو كافر ( 4 ) . الحديث .
هامش
( 1 ) آل عمران : 31 .
( 2 ) في الطرائف : الأخمس .
( 3 ) الطرائف ص 87 - 88 .
( 4 ) المناقب لابن المغازلي ص 46 برقم : 68 .