تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد الشاهد
على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة .
ألا واني أظهرت أمري ، وسلمت لنبيي ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن
ومؤمنة عليا أمير المؤمنين ، وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، وامام الصديقين
والشهداء والصالحين ( 1 ) .
وقال العلامة - عطر الله مرقده - في خلاصة الأقوال : سلمان الفارسي مولى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، يكنى أبا عبد الله ، أول الأركان الأربعة ، حاله عظيم جدا مشكور
لم يرتد ( 2 ) انتهى .
وبالجملة فانتظامه في سلك خواصه وأتباعه ( عليه السلام ) مما لا مجال لانكاره ، ولا سبيل
إلى ستر ضوء نهاره . وأما أنه رضي الله عنه أدرك العلم الأول وأدرك العلم الاخر ، فإنما
يدل على غزارة علمه ، وهو مما لا كلام فيه ، ولكن نسبة علمه رضي الله عنه إلى علم أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) كالقطرة من البحر ، والشذرة من عقد النحر ، كما ستطلع عليه إن شاء الله .
جوهرة ثمينة :
روى ثقة الاسلام في الكافي باسناده عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : ذكرت التقية يوما عند علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، فقال : والله لو علم أبو ذر ما في
قلب سلمان لقتله ، ولقد آخى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بينهما ، فما ظنكم بسائر الخلق ، ان علم
العلماء صعب مستصعب ، لا يحتمله الا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، أو عبد مؤمن
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 149 - 152 ط النجف .
( 2 ) رجال العلامة الحلي ص 84 .