الأمة ، وهو على تقدير صحته لا يدل على ذلك ، ومتى سمعوا حديثا في أمر
علي ( عليه السلام ) نقلوه على وجهه وصرفوه عن مدلوله ، فأخذوا في تأويله بما هو أبعد
محتملاته ، منكبين ( 1 ) عن المفهوم من صريحه ، وطعنوا في راويه وضعفوه ، وإن كان
من أعيان رجالهم ، وذوي الأمانة في غير ذلك عندهم ( 2 ) انتهى ملخصا .
وسيأتي بسط الكلام في خبر الغدير ، واستيفاء البحث فيه ، وتقرير دلالته على
إمامته ( عليه السلام ) في الحديث الخامس عشر إن شاء الله تعالى .
الحديث الثاني
[ قوله ( صلى الله عليه وآله ) هؤلاء حامتي وأهل بيتي ]
أبو القاسم الطبراني في معجمه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن مجاهد الاصفهاني ،
حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا زافر ، عن طعمة بن عمرو الجعفري ( 3 ) ، عن
أبي الجحاف ( 4 ) داود بن أبي عوف ، عن شهر بن حوشب ، قال : لقيت أم سلمة
أعزيها على الحسين بن علي ( عليهما السلام ) .
فقالت : دخل علي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجلس على منامة لنا ، فجاءت فاطمة
بشئ فوضعته ، فقال : ادعي لي حسنا وحسينا وابن عمك عليا ، فلما اجتمعوا عنده
قال : هؤلاء حامتي وأهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 5 ) .
هامش
( 1 ) نكب عن الطريق : عدل عنه ( منه ) .
( 2 ) كشف الغمة 1 : 99 .
( 3 ) في ( س ) : الجعفي .
( 4 ) بالجيم قبل الحاء المهملة ( منه ) .
( 5 ) المعجم الصغير للطبراني 1 : 65 . وراجع إحقاق الحق 18 : 366 - 373 .