وهما صغيران ، فوضعهما في حجره فقبلهما ، واعتنق عليا بإحدى يديه ، وفاطمة
باليد الأخرى ، وقبل فاطمة وقبل عليا ، وأغدق ( 1 ) عليهم خميصة ( 2 ) سوداء ،
وقال : اللهم إليك لا إلى النار وأهل بيتي ، قالت أم سلمة فقلت : وأنا يا رسول الله ،
قال : وأنت على خير ( 3 ) .
وأورده الشيخ نور الدين علي بن محمد المعروف بابن الصباغ المكي المالكي ، نقلا
عن المسند في الفصول المهمة ( 4 ) ، والفاضل الأربلي في كشف الغمة ( 5 ) .
وروى أحمد أيضا عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يمر بباب
فاطمة عليها السلام ستة أشهر إذا خرج إلى الفجر يقول : الصلاة يا أهل البيت إنما
يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ( 6 ) .
قال الحاكم في المستدرك : هذا حديث صحيح الاسناد على شرط مسلم ولم
يخرجه ( 7 ) .
وروى أحمد في المسند باسناده عن شداد بن عمارة ، قال : دخلت على واثلة بن
الأسقع وعنده قوم ، فذكروا عليا ( عليه السلام ) وشتموه وشتمته معهم ، فلما قاموا قال لي : لم
شتمت هذا الرجل ؟ قلت : رأيت القوم شتموه فشتمته .
قال : ألا أخبرك بما رأيت عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقلت : بلى ، قال : أتيت فاطمة
هامش
( 1 ) أغدق أي : أسبل ، يقال : أغدقت المرأة قناعها أرسلته ، وأغدق الليل : أرخى
سدوله ( منه ) .
( 2 ) الخميصة : كساء أسود مربع له علمان ، فإن لم يكن له علمان فليس بخميصة ( منه ) .
( 3 ) إحقاق الحق 9 : 145 عن مناقب أحمد بن حنبل .
( 4 ) الفصول المهمة ص 25 عن مسند أحمد بن حنبل .
( 5 ) كشف الغمة 1 : 45 .
( 6 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 259 ط مصر .
( 7 ) المستدرك 3 : 146 - 147 - و 2 : 416 .