الجوزي الحنبلي ، لا من طرقنا كما زعمه .
وقد نقله نور الدين المالكي في الفصول المهمة ، عن كتاب ابن الجوزي ، فقال :
ومن كتاب صفوة الصفوة لابن الجوزي ، عن عروة بن عبد الله ، قال : سألت
أبا جعفر محمد بن علي عن حلية السيف ( 1 ) .
فنسبة الحديث المذكور إلى أصحابنا فرية ما فيه مرية ، وهكذا دأبه وضع
المفتريات واختلاق الأباطيل . ولو صح أنه ( عليه السلام ) قال ذلك ، لكان على وجه التقية ،
والتقية رحمة للشيعة .
وقد قال الصادق ( عليه السلام ) : التقية ديني ودين آبائي ( 2 ) .
وقال ( عليه السلام ) : لا دين لمن لا تقية له ( 3 ) .
وروي عن نصر الخثعمي أنه قال : من عرف من أمرنا أنا لا نقول الا حقا
فليكتف بما يعلم منا ، فان سمع منا خلاف ما يعلم فليعلم أن ذلك دفاع منا عنه ( 4 )
والأخبار الواردة على سبيل التقية أكثر من أن تحصى .
هذا ويحتمل أن يكون مراده ( عليه السلام ) بالصديق عليا ( عليه السلام ) ، لأنه الصديق حقيقة ، كما
تقدم بيانه ، واستفاضت به الأخبار من طرقهم ، ولما توهم الراوي أنه أراد أبا بكر
لشيوع اطلاق الصديق عليه زاد لفظ أبي بكر ، فهو من الحكاية لا المحكي ، ومثل هذا
يقع كثيرا في الحكايات والمحاورات .
ثم إنه بناء على التوهم المذكور استبعد ذلك الاطلاق منه ( عليه السلام ) ، لمنافرة
شعارهم ( عليهم السلام ) ، وما هو معلوم ضرورة من مذهبهم ، فقال : تقول الصديق ،
فأجابه ( عليه السلام ) بقوله ( نعم ) إلى آخر كلامه ، مريدا به عليا ( عليه السلام ) ، وهو تورية حسنة
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 217 .
( 2 ) أصول الكافي 2 : 219 ح 11 .
( 3 ) أصول الكافي 2 : 217 ح 2 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 65 - 66 ح 6 .