ومن الفصول أيضا عن مجاهد ، قال : خرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو آخذ بيد فاطمة ( عليها السلام )
فقال : من عرف هذه فقد عرفها ، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد ، وهي بضعة
مني ، وهي قلبي وروحي التي بين جنبي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ومن
آذاني فقد آذى الله ( 1 ) .
ومنه أيضا عن الأصبغ بن نباته ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم
ينادي مناد من بطنان العرش ، ان الجليل جل جلاله يقول : نكسوا رؤوسكم
وغضوا أبصاركم ، فان هذه فاطمة بنت محمد تريد أن تمر على الصراط ( 2 ) .
ومنه عن أبي سعيد الخدري في حديثه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه مر في السماء السابعة ( 3 )
قال : فرأيت فيها لمريم ولأم موسى ولآسية امرأة فرعون ولخديجة بنت خويلد
قصورا من ياقوت ، ولفاطمة بنت محمد سبعين قصرا من مرجان أحمر مكللا
باللؤلؤة ، وأبوابها وأسترتها من عود ( 4 ) .
وبالجملة فمناقبها لا تستقصى ، وفضائلها ومفاخرها يجل عن العد والاحصاء ،
لأنها فتيلة سراج الملة المحمدية ، ومشكاة الأنوار الإلهية ، والبضعة الحقيقية من
الحضرة المقدسة النبوية .
هامش
( 1 ) الفصول المهمة ص 146 .
( 2 ) الفصول المهمة ص 147 .
( 3 ) في الفصول : الرابعة .
( 4 ) الفصول المهمة ص 147 .