العتبى والكرامة ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق نبيا ما اخترتك الا لنفسي ،
فأنت مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي ، وأنت أخي ووارثي ،
فقال ( عليه السلام ) : وما أرث منك يا رسول الله ؟
فقال : ما ورث الأنبياء قبلي ، كتاب الله وسنة نبيهم ، وأنت معي في قصري في
الجنة مع ابنتي فاطمة ، وأنت أخي ورفيقي ، ثم تلا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( اخوانا على سرر
متقابلين ) ( 1 ) المتحابون في الله ينظر بعضهم إلى بعض ( 2 ) .
وبالاسناد عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن عليا ( عليه السلام ) كان يقول في حياة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ان الله تعالى يقول عن نبيه ( أفإن مات أو قتل ) ( 3 ) والله لأقاتلن على
ما قاتل عليه حتى أموت ، والله اني أخوه ووليه وابن عمه ومن أحق به مني ( 4 ) .
وروى الدارقطني مرفوعا إلى ابن عمر ، قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : أنت
أخي في الدنيا والآخرة ( 5 ) .
ومن مناقب الفقيه أبي الحسن ابن المغازلي الشافعي بالاسناد ، عن حذيفة بن
اليمان ، قال : آخى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار ، فكان يؤاخي بين الرجل
ونظيره ، ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : هذا أخي ، قال حذيفة :
فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيد المرسلين ، وامام المتقين ، ورسول رب العالمين الذي ليس له
شبه ولا نظير ، وعلي أخوه ( 6 ) .
أقول : والأخبار في هذا المعنى كثيرة جدا ، وقد تضمن كتاب كشف الغمة للوزير
هامش
( 1 ) الحجر : 47 .
( 2 ) إحقاق الحق 3 : 304 عن مسند ومناقب أحمد بن حنبل .
( 3 ) آل عمران : 144 .
( 4 ) الرياض النضرة 2 : 226 عن مناقب أحمد بن حنبل .
( 5 ) الفصول المهمة ص 38 ، والمناقب لابن المغازلي ص 37 ح 57 عن الدارقطني .
( 6 ) المناقب لابن المغازلي ص 38 - 39 برقم : 60 .