وهو قد ادعاه
قال الشيخ الفاضل الشيخ الخضر ( 1 ) 1 في التوضيح الأنور في الرد على هذا
الخبيث الأعور : وان أردت ترتيب شكل ( 2 ) بديهي الانتاج على نظم طبيعي ظاهر
الاستنتاج ، فقل الأعور ادعى علم الغيب ، وكل من ادعى علم الغيب فهو كافر ،
فالأعور كافر . أما الكبرى فباعترافه . وأما الصغرى ، فلقوله لأن سائر أطفال
الصحابة الذين طرأ الاسلام عليهم بل كل مولود من المسلمين إلى يوم القيامة
الصالح منهم والطالح لم يشرك بالله طرفة عين ، ومن أين له ذلك ؟ انتهى .
وهو في غاية الجودة .
وأما سابعا ، فلأن دعواه الاجماع على عدم صحة ايمان طفل الكافر مطلقا غلط
محض ، فان المنقول ( 3 ) عن أبي حنيفة صحة اسلام الصبي قبل البلوغ الشرعي ( 4 ) .
قال جمال المحققين آية الله في العالمين العلامة الحلي 1 في شرح التجريد في
هامش
( 1 ) هو الشيخ خضر بن محمد بن علي الرازي الحبلرودي ، كان عالما فاضلا ماهرا محققا
مدققا اماميا ، صحيح الاعتقاد ، وله كتب في الإمامة ، منها كتابه التوضيح الأنور بالحجج
الواردة لدفع شبه الأعور ، والكتاب غير مطبوع بعد ، والكتاب جاهز للطبع بتحقيقنا ،
وتقدم في هذا الكتاب النقل عن كتاب الأنوار البدرية في كشف شبه القدرية ، وهو رد على
كتاب شبه الأعور .
( 2 ) من الضرب المتداول من الشكل الأول ( منه ) .
( 3 ) وهو أيضا مصرح به في الكفاية من كتب المخالفين المعتبرة عندهم ( منه ) .
( 4 ) ونسب العلامة التفتازاني وهو من عظماء متأخريهم في التلويح القول بتكليف الصبي
بالايمان إلى كثير من مشائخهم ، فقال : قد ذهب كثير من المشائخ حتى الشيخ أبو منصور
إلى أن الصبي العاقل يجب عليه معرفة الله تعالى ، لأنها بكمال العقل ، فالبالغ والصبي سواء
في ذلك ، وإنما عذر في عمل الجوارح لضعف البنية بخلاف عمل القلب .
ثم قال : ومعنى ذلك أن كمال العقل يعرف الوجوب ، والموجب هو الله تعالى ، بخلاف
مذهب المعتزلة ، فان العقل عندهم موجب بذاته ، وكما أن العبد موجد لأفعاله انتهى .
فالعجب من الخبيث الأعور حيث خفي عليه مذهب أصحابه ( منه ) .