أن يزيدها من مزيد الخير الذي قسمه الله تعالى لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) .
قال : فقال لها : يا فاطمة لعلي ثمانية أضراس - يعني : مناقب - : ايمان بالله تعالى ،
ورسوله ، وحكمته ، وزوجته ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه
عن المنكر .
يا فاطمة انا أهل بيت أعطينا ست خصال لم يعطها أحد من الأولين ولا يدركها
أحد من الآخرين غيرنا : نبينا خير الأنبياء ، ووصينا خير الأوصياء والأصفياء
وهو بعلك ، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة عم أبيك ، ومنا سبطا هذه الأمة وهما
ابناك ، ومنا مهدي الأمة الذي يصلي خلفه عيسى ، ثم ضرب على منكب
الحسين ( عليه السلام ) وقال : من هذا مهدي هذه الأمة ( 1 ) .
ورواه نور الدين علي بن محمد المكي المالكي في الفصول المهمة في الفصل
الثاني عشر في ذكر القائم ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وفي هذا الحديث مقامان :
المقام الأول : في بيان ما لعله يحتاج إلى البيان :
( وهوناقه ) أي : قريب العهد بالمرض مشرف على الصحة .
قال ابن الأثير في النهاية : فيه ، يعني في الحديث ( قالت أم المنذر : دخل علينا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومعه علي ( عليه السلام ) وهوناقه ) نقه المريض ينقه فهو ناقة إذا برأ وأفاق ،
وكان قريب العهد بالمرض ولم يرجع إليه كمال صحته وقوته ( 3 ) انتهى .
( من الجهد ) أي : الضعف والمشقة ، وبالضم الوسع والطاقة ، قاله في النهاية
الأثيرية ( 4 ) . والجهد بالفتح أيضا الهزال والمرض ، قاله في القاموس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ذخائر العقبى ص 136 . والحافظ الكنجي في البيان الباب التاسع منه .
( 2 ) الفصول المهمة ص 296 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 5 : 111 .
( 4 ) نهاية ابن الأثير 1 : 320 .