الآية الكريمة نزلت في مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فلا مساغ لما ذكره من منع انحصار
الأوصاف في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ومثله لا يخفى عليه هذا ، الا أن التعصب لمذهبه
الفاسد والعناد حمله على ارتكاب الشطط بتكثير السواد وتضييع المداد فيما
هو بمراحل عن السداد ، والله ولي التوفيق والرشاد .
جوهرة فاخرة :
أورد بعض النواصب - خذله الله - أنكم رويتم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان إذا
دخل في صلاة يغيب حال اشتغاله بالصلاة عن ذاته وصفاته وأحواله ، وليس له
حينئذ شعور بما سوى الحق حتى لو قرض جسده بالمقاريض لم يشعر بذلك أصلا ،
وانهم كانوا يستخرجون النصال من جسده الشريف حال اشتغاله بالصلاة ، فلا
يحس بذلك ، فكيف أحس بالسائل ودفع إليه الخاتم ؟
وقد أجاب ( 1 ) بعض ( 2 ) الأكابر عن هذا الايراد ، فقال :
يعطي ويمنع لا تلهيه سكرته * عن النديم ولا يلهو عن الكأس
أطاعه سكرة حتى تمكن من * فعل الصحاة فهذا أفضل الناس
هامش
( 1 ) قال الشيخ الفاضل محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الأحسائي ( قدس سره ) في شرح زاد
المسافرين ما نصه : حاصل الجواب أنه ( عليه السلام ) في تلك الحالة وإن كان كما ذكره السائل ، لكنه
حصل منه التفات حتى أدرك السائل وسؤاله ولا يلزم منه التفاته إلى غير الحق ، لأنه فعل
فعلا نهايته يعود إلى الحق ، فكان كالشارب الذي فعل حال سكرته فعلا موافقا لفعل
الصحاة لم يلهه ذلك عن نديمه ولا عن كأسه ، ولا خرج بذلك الفعل عن سكرته انتهى
( منه ) .
( 2 ) وجدت في بعض الكتب أن المجيب أيضا من المخالفين ، وهو ابن الجوزي الحنبلي
( منه ) .