جلالته ، واختلاق محاسن له هو عار منها ، مع ما صدر من معاوية من الخروج على
الإمام العادل ( عليه السلام ) ، وقتل عظماء المؤمنين ، كعمار بن ياسر وأضرابه ، وقتل حجر بن
عدي ، وتقمصه بقميص الخلافة ظلما وعدوانا ، واعلانه بسب أمير المؤمنين ( عليه السلام )
على المنابر .
وقد تقدم فيما نقلناه عن الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري ما ينادي بكفره ،
وجحوده للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وحسده له ( صلى الله عليه وآله ) .
وما صدر عن يزيد - لعنه الله - من قتل الحسين ( عليه السلام ) ، وهو سيد شباب أهل
الجنة ، وأحد أهل العباء وأصحاب المباهلة وآية التطهير ، وأي كفر أعظم من قتل
الحسين ( عليه السلام ) ، وهتك حرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبناته ، وسبيهن وحملهن على أقتاب
الجمال بغير وطاء إلى الشام ، وقتله الأنصار بالحرة ، وغيرها من الوقائع الفضيعة
والبدع الشنيعة .
وقد روى الزمخشري من عظماء الحنفية في كتابه ربيع الأبرار أن سيدنا ( صلى الله عليه وآله )
رأى يوما أبا سفيان راكبا على حمار ، وقد جره يزيد من أمامه ، ومعاوية قد ساقه
كتاب الأربعين — صفحة 102
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص١٠٢